صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ} (208)

{ ادخلوا في السلم كافة } أمر الله المؤمنين أن يعملوا بجميع أحكام الإسلام وشرائعه ، ويحافظوا على فرائضه وإقامة حدوده . والسلم – بكسر السين وفتحها وسكون اللام - : الإسلام ، لما فيه من الاستسلام والانقياد لله تعالى . و " كافة " أي جميعا حال من " السلم " . من الكف بمعنى المنع . واستعمل بمعنى الجملة والجميع بعلاقة أنها مانعة للأجزاء من التفرق .

{ خطوات الشيطان } آثاره وطرائقه التي يزين لكم بها المعاصي . جمع خطوة - بالضم – وأصلها ما بين قدمي الماشي .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ} (208)

شرح الكلمات :

السلم : الإسلام .

{ كافة } : جميعاً يتخلف عن الدخول في الإسلام أحد ، ولا يترك من شرائعه ولا من أحكامه شيء .

{ خطوات الشيطان } : مسالكه في الدعوة إلى الباطل وتزيين الشر والقبيح .

المعنى :

ينادي الحق تبارك وتعالى عباده المؤمنين آمراً إيَّاهم بالدخول في الإسلام دخولاً شموليا بحيث لا يتخيرون بين شرائعه وأحكامه ما وافق مصالحهم وأهواءهم قبلوه وعملوا به ، وما لم يوافق ردوه أو تركوه وأهملوه ، وإنما عليهم أن يقبلوا شرائع الإسلام وأحكامه كافة ، ونهاهم عن اتباع خطوات الشيطان في تحسين القبيح وتزيين المنكر ، إذ هو الذي زين لبعض مؤمني أهل الكتاب تعظيم السبت وتحريم أكل اللحم الإِبل بحجة أن هذا من دين الله الذي كان عليه صلحاء بني إسرائيل فنزلت هذه الآية فيهم تأمرهم وتأمر سائر المؤمنين بقبول كافة شرائع الإسلام وأحكامه ، وتحذرهم من عاقبة اتباع الشيطان فإنها الهلاك التام وهو ما يريده الشيطان بحكم عداوته للإِنسان . هذا ما تضمنته الآية ( 208 ) .

الهداية :

من الهداية :

- وجوب قبول شرائع الإسلام كافة وحرمة التخير فيها .

- ما من مستحل حراماً ، أو تارك واجبا إلا وهو متبع للشيطان في ذلك .