صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًاۖ إِن كَادَتۡ لَتُبۡدِي بِهِۦ لَوۡلَآ أَن رَّبَطۡنَا عَلَىٰ قَلۡبِهَا لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (10)

{ فارغا } خاليا من التفكر في شيء سوى ابنها موسى الذي وقع في يد العدو . { إن كادت لتبدي به } أي لتصرح بأنه ابنها من شدة وجدها عليه ؛ من بدا يبدو وبدوا وبدا : ظهر ظهورا بينا . { لولا أن ربطنا على قلبها } ثبتناه وقويناه بإلهامها الصبر ، وبما أنزلنا فيه من السكينة . وأصل الربط : الشد للتقوية ؛ ومنه رابط الجأش ، لقوي القلب .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًاۖ إِن كَادَتۡ لَتُبۡدِي بِهِۦ لَوۡلَآ أَن رَّبَطۡنَا عَلَىٰ قَلۡبِهَا لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (10)

شرح الكلمات :

{ وأصبح فؤاد أم موسى فارغاً } : أي من كل شيء إلا منه عليه السلام أي لا تفكر في شيء إلا فيه .

{ إن كادت لتبدي به } : أي قاربت بأن تصرخ أنه ولدها وتظهر ذلك .

المعنى :

وقوله تعالى : { وأصبح فؤاد أم موسى فارغاً } أي من أي شيء إلا من موسى وذلك بعد أن ألقته في اليم .

وقوله { إن كادت لتبدى به } أي لتصرخ بأنه ولدها وتُظهر ذلك من شدة الحزن لكن الله تعالى ربط على قلبها فصبرت لتكون بذلك من المؤمنين بوعد الله تعالى لها بأن يرده إليها ويجعله من المرسلين .

الهداية :

- بيان عاطفة الأمومة حيث أصبح فؤاد أم موسى فارغاً إلا من موسى .

- بيان عناية الله بأوليائه حيث ربط على قلب أم موسى فصبرت ولم تبده لهم وتقول هو ولدي ليمضي وعد الله تعالى كما أخبرها . والحمد له رب العالمين .