صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِنَّا جَعَلۡنَا فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ أَغۡلَٰلٗا فَهِيَ إِلَى ٱلۡأَذۡقَانِ فَهُم مُّقۡمَحُونَ} (8)

{ إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا } قيودا عظيمة . والغل – بالضم - : ما تشد به اليد إلى العنق للتعذيب والتشديد . { فهي } أي الأغلال واصلة{ إلى الأذقان } جمع ذقن وهو أسفل اللحيين . { فهم مقمحون } رافعون رءوسهم مع غض أبصارهم ، لا يستطيعون أن يطأطئوها لوصول الأغلال إلى أذقانهم ؛ من الإقماح ، وهو رفع الرأس وغض البصر . يقال : أقمحه الغل ، إذا ترك رأسه مرفوعا من ضيقه . وهو تمثيل لحال هؤلاء المصرين على الكفر – الشامخين برؤوسهم عن اتباع الرسول ؛ في عدم التفاتهم إلى الحق ، وعطف أعماقهم نحوه ، وطأطأة رءوسهم إليه – بحال أولئك المغلولين .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّا جَعَلۡنَا فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ أَغۡلَٰلٗا فَهِيَ إِلَى ٱلۡأَذۡقَانِ فَهُم مُّقۡمَحُونَ} (8)

شرح الكلمات :

{ إنا جعلنا في أعناقهم أغلالاً } : أي جعلنا أيديهم مشدودة إلى أعناقهم بالأغلال .

{ فهي إلى الأذقان } : أي أيديهم مجموعة إلى أذقناهم ، والأذقان جمع ذقن وهو مجمع اللحيين .

{ فهم مقمحون } : أي رافعو رؤوسهم لا يستطيعون خفضها ، فلذا لا يكسبون بأيديهم خيراً ، ولا يذعنون برؤوسهم إلى حق .

المعنى :

وقوله تعالى { إنا جعلنا في أعناقهم أغلالاً فهي } أي أيديهم { إلى الأذقان } مشدودة بالأغلال { فهم مقمحون } أي رافعو رؤوسهم لا يستطيعون خفضها ، وهذا تمثيل لحالهم في عدم مدّ أيديهم للإِنفاق في الخير ، وعدم إذعان رؤوسهم لقبول الحق .