صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ فَنَادَواْ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٖ} (3)

{ من قرن } أمة وأقوام من الأمم الخالية ، مقترنين في زمن واحد . { فنادوا } أي استغاثوا حين نزول العذاب بهم . { ولات حين مناص } أي ولا تنفعهم الاستغاثة في هذا الحين . و " لا " حرف نفي والتاء مزيدة لتأكيد النفي . والحين : وقت بلوغ الشيء وحصوله ؛ وهو ظرف مبهم يتخصص بالإضافة . والمناص : بمعنى الفرار والخلاص . يقال : ناص عن قرنه – من باب قال – نوصا ومناصا ، إذا فر وراغ ؛ أي ليس الوقت وقت فرار وخلاص . أو بمعنى النجاة والفوت . يقال : ناصه ، إذا فاته ونجا ؛ أي ليس الوقت وقت نجاة وفوت .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ فَنَادَواْ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٖ} (3)

شرح الكلمات :

{ وكم أهلكنا قبلهم من قرن } : أي كثيرا من الأمم الماضية أهلكناهم .

{ فنادوا ولات حين مناص } : أي صرخوا واستغاثوا وليس الوقت وقت مهرب ولا نجاة .

المعنى :

وقوله تعالى { كم أهلكنا قبلهم من قرن } أي كثيرا من الأمم الماضية أهلكناها بتكذيبها لرسلها فلما جاءهم العذاب نادوا صارخين مستغيثين { ولات حين مناص } أي وليست الساعة ساعة نجاة ولا هرب ، فلم لا يعتبر مشركو مكة بمثل هؤلاء . لم يعتبروا .