صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِذۡ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ هَلۡ يَسۡتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِۖ قَالَ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} (112)

{ هل يستطيع ربك }هل ينزل علينا ربك مائدة من السماء إن سألته أن ينزلها . وهو كما يقول الرجل لصاحبه : هل يستطيع أن تقوم ؟ وهو يعلم أنه يستطيع . وقد طلبوا إنزالها لاعتقادهم قدرتهم تعالى على ذلك ، فإنهم مؤمنون . وقيل : إن سؤالهم ذلك من قبيل قول إبراهيم عليه السلام : { رب أرني كيف تحي الموتى }{[133]} . فقال لهم عيسى : { اتقوا الله }أن تسألوا مثل هذا { إن كنتم مؤمنين }بكمال قدرته . والمائدة : الخوان إذا كان عليه الطعام ، من ماده يميده ، إذا أعطاه وأطعمه . ويطلق على نفس الطعام مائدة لعلاقة المجاورة .


[133]::آية 260 البقرة ص 86
 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِذۡ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ هَلۡ يَسۡتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِۖ قَالَ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} (112)

شرح الكلمات :

{ هل يستطيع } : هل يطيع ويرضى .

{ مائدة من السماء } : المائدة : الخوان وما يوضع عليه أو الطعام والمراد بها هنا الطعام .

المعنى :

يقول تعالى لعبده ورسوله عيسى واذكر { إذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون } ، { إذ قال الحواريون } : { هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء ؟ } ولما كان قولهم هذا دالاً على شك في نفوسهم وعدم يقين في قدرة ربهم قال لهم عيسى عليه السلام { اتقوا الله إن كنتم مؤمنين } فلا تقولوا مثل هذا القول .

الهداية

من الهداية :

- جفاء اليهود وغطرستهم وسوء أدبهم مع أنبيائهم إذ قالوا لموسى { اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون } وقالوا لعيسى { هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء } .

- في قول عيسى لهم { اتقوا الله } دال على أنهم قالوا الباطل كما أن قولهم { ونعلم أن قد صدقتنا } دال على شكهم وارتيابهم .