صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِيٓ أَيَّامٖ نَّحِسَاتٖ لِّنُذِيقَهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَخۡزَىٰۖ وَهُمۡ لَا يُنصَرُونَ} (16)

{ فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا } شديدة السموم ؛ من الصر – بالفتح – وهو شدة الحر . أو شديدة البرودة مهلكة ؛ من الصر – بالكسر – وهو شدة البرد الذي يصر ؛ أي يجمع ظاهر جلد الإنسان ويقبضه . أو شديدة الصوت ؛ من صر يصر صرا وصريرا : إذا صوت وصاح بشدة . والحق أنها تجمع الشدتين . { في أيام نحسات } مشائيم عليهم ، استمرت بهم حتى أبيدوا جمع نحسة صفة مشبهة ؛ من نحس – كفرح وكرم – ضد سعد ، وهي أيام الحسوم ، وتسمى أيام العجوز . وقرئ " نحسات " بسكون الحاء للتخفيف .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِيٓ أَيَّامٖ نَّحِسَاتٖ لِّنُذِيقَهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَخۡزَىٰۖ وَهُمۡ لَا يُنصَرُونَ} (16)

{ ريحا صرصرا } قيل : إنه من الصر وهو شدة البرد فمعناه : باردة وقيل : إنه من قولك صرصر إذا صوت فمعناه لها صوت هائل .

{ في أيام نحسات } معناه : من النحس وهو ضد السعد وقيل : شديدة البرد وقيل : متتابعة والأول أرجح ، وروي أنها كانت آخر شوال من الأربعاء إلى الأربعاء وقرئ نحسات بإسكان الحاء وكسرها فأما الكسر فهو جمع نحس وهو صفة وأما الإسكان فتخفيف من الكسر على وزن فعل أو وصف بالمصدر .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِيٓ أَيَّامٖ نَّحِسَاتٖ لِّنُذِيقَهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَخۡزَىٰۖ وَهُمۡ لَا يُنصَرُونَ} (16)

قوله : { فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا } وذلك تفسير للمراد بالصاعقة التي أرسلها على قوم عاد وهي هنا الصرصر ، أي ريح شديد البرد والصوت والهبوب ؛ فقد أرسلها عليهم لإهلاكها { فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ } أي مشئومات وقيل : متتابعات . وقيل : شداد .

قوله : { لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } دمر الله عليهم بالريح العقيم ، أتت عليهم فأهلكوا عن آخرهم .

قوله : { وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَخْزَى } عذاب الله يوم القيامة أعظم وأنكى وأشد خزيا وإذلالا لهم { وَهُمْ لاَ يُنْصَرُونَ } أي ليس لهم في الآخرة من أحد ينصرهم أو يدفع عنهم البلاء وشديد الهوان .