صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{كَذَٰلِكَ أَرۡسَلۡنَٰكَ فِيٓ أُمَّةٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهَآ أُمَمٞ لِّتَتۡلُوَاْ عَلَيۡهِمُ ٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَهُمۡ يَكۡفُرُونَ بِٱلرَّحۡمَٰنِۚ قُلۡ هُوَ رَبِّي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ مَتَابِ} (30)

{ وإليه متاب } أي إليه وحده مرجعي ومرجعكم ، فيثيبني على مصابرتكم ومجاهدتكم ،

و يجازيكم على كفركم وعصيانكم . يقال : تاب إلى الله توبا وتوبة ومتابا ، رجع عن المعصية .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{كَذَٰلِكَ أَرۡسَلۡنَٰكَ فِيٓ أُمَّةٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهَآ أُمَمٞ لِّتَتۡلُوَاْ عَلَيۡهِمُ ٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَهُمۡ يَكۡفُرُونَ بِٱلرَّحۡمَٰنِۚ قُلۡ هُوَ رَبِّي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ مَتَابِ} (30)

{ كذلك أرسلناك } الكاف تتعلق بالمعنى الذي في قوله : يضل من يشاء ويهدي من يشاء } [ النحل : 93 ] .

{ وهم يكفرون بالرحمن } قيل : إنها نزلت في أبي جهل وقيل : نزلت في قريش حين عاهدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية ، فكتب الكاتب بسم الله الرحمن الرحيم ، فقال قائلهم : نحن لا نعرف الرحمن ، وهذا ضعيف ، لأن الآية نزلت قبل ذلك ولأن تلك القصة إنما أنكروا فيها التسمية فقط ، ومعنى الآية : أنهم يكفرون بالله مع تلاوة القرآن عليهم .

{ متاب } مفعل من التوبة وهو اسم مصدر .