صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِۚ كَمَا بَدَأۡنَآ أَوَّلَ خَلۡقٖ نُّعِيدُهُۥۚ وَعۡدًا عَلَيۡنَآۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ} (104)

{ ويوم نطوي السماء كطي السجل للكتب } أي اذكر لهم هذا اليوم . والطي : ضد النشر والسجل : الصحيفة التي يكتب فيها . والكتب : بمعنى المكتبات ، أي ما يكتب في الصحف من المعاني الكثيرة . واللام بمعنى على ؛ كما في قوله تعالى : " وتله للجبين {[231]} " . أي يوم نطوي السماء طيا مثل طي الصحيفة على ما فيها من المكتوبات . وفي هذا التشبيه إيماء إلى أن ذلك من أهون ما تتناوله يد القدرة الإلهية .


[231]:آية 103 الصافات.
 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِۚ كَمَا بَدَأۡنَآ أَوَّلَ خَلۡقٖ نُّعِيدُهُۥۚ وَعۡدًا عَلَيۡنَآۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ} (104)

{ كطي السجل للكتب } السجل الصحيفة والكتاب مصدر أي : كما يطوى السجل ليكتب فيه ، أو ليصان الكتاب الذي فيه ، وقيل : السجل رجل كاتب وهذا ضعيف ، وقيل : هو ملك في السماء الثانية ترفع إليه الأعمال ، وهذا أيضا ضعيف .

{ كما بدأنا أول خلق نعيده } أي : كما قدرنا على البداءة نقدر على الإعادة ، فهو كقوله : { قل يحييها الذي أنشأها أول مرة } [ يس :79 ] وقيل : المعنى نعيدهم على الصورة التي بدأناهم كما جاء في الحديث : ( يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا ، ثم قرأ : { كما بدأنا أول خلق نعيده } ) ، والكاف متعلقة بقوله : { نعيده } .

{ فاعلين } تأكيدا لوقوع البعث .