صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَعِبَادُ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ هَوۡنٗا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ قَالُواْ سَلَٰمٗا} (63)

{ يمشون في الأرض هونا } مشيا لينا رفيقا . أو يمشون هيّنين في تؤدة وسكينة ووقار وحسن سمت . والهون : مصدر بمعنى اللين والرفق ، صفة لمصدر محذوف ، أو حال من ضمير " يمشون " .

{ قالوا سلاما } أي تسلما منكم ومتاركة ، لا خير بيننا وبينكم ولا شر ؛ فيتحملون ما ينالهم من أذى الجهلاء والسفهاء .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَعِبَادُ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ هَوۡنٗا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ قَالُواْ سَلَٰمٗا} (63)

{ وعباد الرحمن } أي : عباده المرضيون عنده ، فالعبودية هنا للتشريف والكرامة ، وعباد مبتدأ وخبره الذين يمشون ، أو قوله في آخر السورة { أولئك يجزون الغرفة } [ الفرقان :75 ] .

{ الذين يمشون على الأرض هونا } أي : رفقا ولينا بحلم ووقار ، ويحتمل أن يكون ذلك وصف مشيهم على الأرض ، أو وصف أخلاقهم في جميع أحوالهم ، وعبر بالمشي على الأرض عن جميع تصرفهم مدة حياتهم .

{ قالوا سلاما } أي : قالوا قولا سديدا ليدفع الجاهل برفق ، وقيل : معناه قالوا للجاهل سلاما أي : هذا اللفظ بعينه بمعنى سلمنا منكم قال بعضهم : هذه الآية منسوخة بالسيف ، وإنما يصح النسخ في حق الكفار ، وأما الإغضاء عن السفهاء والحلم عنهم فمستحسن غير منسوخ .