صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَقَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِهِۦ وَأَنَّىٰ لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ} (52)

{ وأنى لهم التناوش من مكان بعيد } أي ومن أين لهم في الآخرة تناول الإيمان والتوبة من الكفر ؛ وقد كان ذلك قريبا منهم في الدنيا فضيعوه ! وكيف يقدرون على الظفر به في الآخرة وهي بعيدة من الدنيا ! والتناوش : التناول . يقال : ناشه ينوشه نوشا تناوله ؛ ومنه : تناوشوا بالرماح ، أي تناول بعضهم بعضا بها .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَقَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِهِۦ وَأَنَّىٰ لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ} (52)

{ وقالوا آمنا به } أي : قالوا ذلك عند أخذهم والضمير المجرور لله تعالى أو للنبي صلى الله عليه وسلم ، أو للقرآن أو للإسلام .

{ وأنى لهم التناوش من مكان بعيد } ، { التناوش } بالواو التناول إلا أن التناوش تناول قريب سهل لشيء قريب ، وقرئ بهمز الواو فيحتمل أن يكون المعنى واحدا ويكون المهموز بمعنى الطلب ، ومعنى الآية استبعاد وصولهم إلى مرادهم ، والمكان البعيد : عبارة عن تعذر مقصودهم فإنهم يطلبون ما لا يكون ، أو يريدون أن يتناولوا ما لا ينالون وهو رجوعهم إلى الدنيا أو انتفاعهم بالإيمان حينئذ .