صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَٱلَّـٰتِي يَأۡتِينَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمۡ فَٱسۡتَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِنَّ أَرۡبَعَةٗ مِّنكُمۡۖ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمۡسِكُوهُنَّ فِي ٱلۡبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّىٰهُنَّ ٱلۡمَوۡتُ أَوۡ يَجۡعَلَ ٱللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلٗا} (15)

{ واللاتي يأتين الفاحشة }والنساء اللاتي يفعلن الفاحشة وهي الزنى . وأصل الفاحشة : ما عظم قبحه حتى بلغ الغاية في جنسه من الأقوال والأفعال . والمراد بالنساء : الزوجات : عند الجمهور .

{ أو يجعل الله لهن سبيلا }أي مخرجا من هذه العقوبة ، وقد جعله الله تعالى بما شرعه من الحد ، فالزانى البكر : يجلد . والزانى الثيب : يرجم . وقد رجم النبي صلى الله عليه وسلم ماعز بن مالك الأسلمي والغامدية ، وكانا محصنين .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَٱلَّـٰتِي يَأۡتِينَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمۡ فَٱسۡتَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِنَّ أَرۡبَعَةٗ مِّنكُمۡۖ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمۡسِكُوهُنَّ فِي ٱلۡبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّىٰهُنَّ ٱلۡمَوۡتُ أَوۡ يَجۡعَلَ ٱللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلٗا} (15)

{ يأتين الفاحشة } هي هنا الزنا .

{ من نسائكم } أو من المسلمات ؛ لأن المسلمة تحد حد الزنا ، وأما الكافر أو الكافرة فاختلف هل يحد أو يعاقب .

{ فاستشهدوا عليهن أربعة منكم } قيل : إنما جعل شهداء الزنا أربعة تغليظا على المدعي وسترا على العباد ، وقيل : ليكون شاهدان على كل واحد من الزانيين .

{ فأمسكوهن في البيوت } كانت عقوبة الزنا الإمساك في البيوت ، ثم نسخ ذلك بالأذى المذكور بعد هذا ، وهو السبّ والتوبيخ ، وقيل : الإمساك للنساء والأذى للرجال فلا نسخ بينهما ورجحه ابن عطية بقوله : في الإمساك من نسائكم ، وفي الأذى منكم ، ثم نسخ الإمساك والأذى بالرجم للمحصن وبالجلد لغير المحصن ، واستقر الأمر على ذلك وأما الجلد فمذكور في سورة النور ، وأما الرجم فقد كان في القرآن ثم نسخ لفظه وبقي حكمه ، وقد رجم صلى الله عليه وسلم ماعز الأسلمي وغيره .