صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{يَـٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ وَلَا تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّۚ إِنَّمَا ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُۥٓ أَلۡقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرۡيَمَ وَرُوحٞ مِّنۡهُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۖ وَلَا تَقُولُواْ ثَلَٰثَةٌۚ ٱنتَهُواْ خَيۡرٗا لَّكُمۡۚ إِنَّمَا ٱللَّهُ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ سُبۡحَٰنَهُۥٓ أَن يَكُونَ لَهُۥ وَلَدٞۘ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا} (171)

{ يا أهل الكتاب }خطاب للنصارى ، زجرا لهم عما هم عليه من الضلال البعيد . والغلو : مجاوزة الحد . وقد غلوا في الدين فقالوا على الله غير الحق ، و نسبوا له ابنا وشريكا ، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا . { وكلمته ألقاها إلى مريم }( راجع آية 39 آل عمران ص106 ) . { و روح منه }أي وذو روح من أمر الله تعالى ، خلقه كسائر الأرواح .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ وَلَا تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّۚ إِنَّمَا ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُۥٓ أَلۡقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرۡيَمَ وَرُوحٞ مِّنۡهُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۖ وَلَا تَقُولُواْ ثَلَٰثَةٌۚ ٱنتَهُواْ خَيۡرٗا لَّكُمۡۚ إِنَّمَا ٱللَّهُ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ سُبۡحَٰنَهُۥٓ أَن يَكُونَ لَهُۥ وَلَدٞۘ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا} (171)

{ يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم } هذا خطاب للنصارى لأنهم غلوا في عيسى حتى كفروا ، فلفظ أهل الكتاب عموم يراد به الخصوص في النصارى ، بدليل ما بعد ذلك والغلو هو الإفراط وتجاوز الحد .

{ وكلمته } أي مكون عن كلمته التي هي كن من غير واسطة أب ولا نطفة .

{ وروح منه } أي : ذو روح من الله ، فمن هنا لابتداء الغاية ، والمعنى من عند الله ، وجعله من عند الله لأن الله أرسل به جبريل عليه السلام إلى مريم .

{ ولا تقولوا ثلاثة } نهى عن التثليث ، وهو مذهب النصارى وإعراب ثلاثة خبر مبتدأ مضمر .

{ له ما في السماوات وما في الأرض } برهان على تنزيهه تعالى عن الولد ، لأنه مالك كل شيء .