صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلَا تَقُولُواْ لِمَنۡ أَلۡقَىٰٓ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَٰمَ لَسۡتَ مُؤۡمِنٗا تَبۡتَغُونَ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٞۚ كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبۡلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ فَتَبَيَّنُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا} (94)

{ إذا ضربتم في سبيل الله }أي سافرتم للجهاد{ فتبينوا }فاطلبوا بيان الأمر في كل ما تفعلون وتتركون . { ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام }أي حياكم بتحية الإسلام ، أو استسلم وانقاد { لست مؤمنا }وإنما فعلت ذلك تقية ، بل اقبلوا منه ما أظهر ، وعاملوه بموجبه ، وأمر القلوب بيد الله ، وسرها لا يعلمه سواه .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلَا تَقُولُواْ لِمَنۡ أَلۡقَىٰٓ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَٰمَ لَسۡتَ مُؤۡمِنٗا تَبۡتَغُونَ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٞۚ كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبۡلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ فَتَبَيَّنُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا} (94)

{ ضربتم في سبيل الله } أي : سافرتم في الجهاد { فتبينوا } من البيان وقرئ بالثاء المثلثة من الثبات والتفعل فيها بمعنى الاستفعال ، أي اطلبوا بيان الأمر وثبوته .

{ ألقى إليكم السلم } بغير ألف أي انقاد وألقى بيده ، وقرئ السلام بمعنى التحية ، ونزلت في سرية لقيت رجلا فسلم عليهم ، وقال لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فحمل عليه أحدهم فقتله ، فشق ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان القاتل علم بن جثامة والمقتول عامر بن الأغبط ، وقيل : القاتل أسامة بن زيد والمقتول مرداس بن بهيك { تبتغون عرض الحياة الدنيا } يعني : الغنيمة ، وكان للرجل المقتول غنم .

{ فعند الله مغانم كثيرة } وعد وتزهيد في غنيمة من أظهر الإسلام { كذلك كنتم من قبل } قيل : معناه كنتم كفارا فهداكم الله للإسلام ، وقيل : كنتم تخفون إيمانكم من قومكم { فمن الله عليكم } بالعزة والنصر حتى أظهرتموه .