صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَٰتِ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ} (87)

{ لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم }نزلت في جماعة من الصحابة اعتزموا المبالغة في الزهد و التقشف والعزوف عن متاع الدنيا ، مبالغة منهم في التعبد ، فنهوا عن ذلك ، أي لا تحرموا على أنفسكم ما لذ وطاب من الحلال ، ولا تتجاوزوا الحلال إلى الحرام ، وتمتعوا بأنواع الرزق الحلال الطيب .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَٰتِ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ} (87)

{ لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم } سببها أن قوما من الصحابة غلب عليهم خوف الله إلى أن حرم بعضهم النساء ، وبعضهم النوم بالليل ، وبعضهم أكل اللحم ، وهم بعضهم أن يختصوا ، أو يسيحوا في الأرض ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أما أنا فأقوم وأنام ، وأصوم ، وأفطر ، وآتي النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني " .

{ ولا تعتدوا } أي : لا تفرطوا في التشديد على أنفسكم أكثر مما شرع لكم