صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قُلۡ مَنۡ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزۡقِۚ قُلۡ هِيَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا خَالِصَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ} (32)

وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن يقول لهم : { من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق }وهي ما أحله لهم ، وما لا يحرمه الله فلا محرم له . ويقول لهم : إن النعم التي قد أفاضها الله على المؤمنين وأجراها عليهم ، وهي غير خالصة لهم في الدنيا لمشاركة غيرهم لهم فيها ، هي خالصة لهم يوم القيامة لحرمان الكفار من المتاع في الآخرة .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قُلۡ مَنۡ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزۡقِۚ قُلۡ هِيَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا خَالِصَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ} (32)

{ قل من حرم زينة الله } إنكار لتحريمها وهو ما شرعه الله لعباده من الملابس والمآكل . وكان بعض العرب إذا حجوا يجردون الثياب ويطوفون عراة ، ويحرمون الشحم واللبن ، فنزل ذلك ردا عليهم .

{ خالصة يوم القيامة } أي : الزينة والطيب في الدنيا للذين آمنوا ولغيرهم ، وفي الآخرة خالصة لهم دون غيرهم ، وقرئ خالصة بالنصب على الحال والرفع على أنه خبر بعد خبر ، أو خبر ابتداء مضمر .