صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِذۡ تَمۡشِيٓ أُخۡتُكَ فَتَقُولُ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ مَن يَكۡفُلُهُۥۖ فَرَجَعۡنَٰكَ إِلَىٰٓ أُمِّكَ كَيۡ تَقَرَّ عَيۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَۚ وَقَتَلۡتَ نَفۡسٗا فَنَجَّيۡنَٰكَ مِنَ ٱلۡغَمِّ وَفَتَنَّـٰكَ فُتُونٗاۚ فَلَبِثۡتَ سِنِينَ فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ ثُمَّ جِئۡتَ عَلَىٰ قَدَرٖ يَٰمُوسَىٰ} (40)

{ على من يكفله } على امرأة تضمه إلى نفسها فتحفظه وترضعه وتربيه . يقال : كفله وكفله ، إذا عاله . والكافل العائل . { كي تقر عينها } أي تسر برجوعك إليها بعد أن قذفتك إلى اليم [ آية 26 مريم ص 6 ] .

{ وفتناك فتونا } أي ابتليناك ابتلاء بالمحن ؛ فخلصناك منها مرة بعد أخرى . والفتون : مصدر كالقعود والجلوس . أو فتناك فتونا وضروبا من الابتلاء ؛ جمع فتن .

{ فلبثت سنين في أهل مدين } قرية شعيب عليه السلام ، واقعة حول خليج العقبة عند نهايته الشمالية ، وشمال الحجاز وجنوب فلسطين ، على ثمان مراحل من مصر . { ثم جئت على قدر } أي على وفق الوقت الذي قدرناه لتكليمك واستنبائك بلا تقدم ولا تأخر عنه . تقول العرب : جاء فلان على قدر ، إذا جاء لميقات الحاجة إليه . وكانت سنه إذ ذاك أربعين سنة .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{إِذۡ تَمۡشِيٓ أُخۡتُكَ فَتَقُولُ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ مَن يَكۡفُلُهُۥۖ فَرَجَعۡنَٰكَ إِلَىٰٓ أُمِّكَ كَيۡ تَقَرَّ عَيۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَۚ وَقَتَلۡتَ نَفۡسٗا فَنَجَّيۡنَٰكَ مِنَ ٱلۡغَمِّ وَفَتَنَّـٰكَ فُتُونٗاۚ فَلَبِثۡتَ سِنِينَ فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ ثُمَّ جِئۡتَ عَلَىٰ قَدَرٖ يَٰمُوسَىٰ} (40)

{ إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْنَاكَ مِنْ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى ( 40 ) }

ومننَّا عليك حين تمشي أختك تتبعك ثم تقول لمن أخذوك : هل أدلكم على من يكفُله ، ويرضعه لكم ؟ فرددناك إلى أمِّك بعد ما صرتَ في أيدي فرعون ؛ كي تطيب نفسها بسلامتك من الغرق والقتل ، ولا تحزن على فَقْدك ، وقتلت الرجل القبطي خطأ فنجيناك من غَمِّ فِعْلك وخوف القتل ، وابتليناك ابتلاء ، فخرجت خائفًا إلى أهل " مدين " ، فمكثت سنين فيهم ، ثم جئت من " مدين " في الموعد الذي قدَّرناه لإرسالك مجيئًا موافقًا لقدر الله وإرادته ، والأمر كله لله تبارك وتعالى .