صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَسۡـَٔلۡهُمۡ عَنِ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِي كَانَتۡ حَاضِرَةَ ٱلۡبَحۡرِ إِذۡ يَعۡدُونَ فِي ٱلسَّبۡتِ إِذۡ تَأۡتِيهِمۡ حِيتَانُهُمۡ يَوۡمَ سَبۡتِهِمۡ شُرَّعٗا وَيَوۡمَ لَا يَسۡبِتُونَ لَا تَأۡتِيهِمۡۚ كَذَٰلِكَ نَبۡلُوهُم بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ} (163)

{ حاضرة البحر } أي قريبة من بحر القلزم – البحر الأحمر- مشرفة على شاطئه . والأكثرون على أنها آيلة . وقيل مدين ، وقيل طبرية . { إذ يعدون في السبت } يعتذرون في يوم السبت حدود الله بصيد الحيتان فيه وقد نهو عنه . يقال : عدا فلان الأمر واعتدى ، إذا تجاوزه ، { شرعا }شارعة ظاهرة على وجه الماء من كل ناحية كشوارع الطرق ، دانية من الساحل . جمع شارع ، من شرع عليه إذا دنا وأشرف . وكل شيء دنا من شيء فهو شارع . ودار شارعة : إذا دنت من الطريق . { ويوم لا يسبتون } ويوم لا يعظمونه تعظيم السبت ، وذلك سائر الأيام غير يوم السبت . يقال : سبت فلان – كنصر وضرت- إذا عظم السبت . { لا تأتيهم } حيتانهم . اختبرهم الله بإظهار الحيتان لهم على ظهر الماء يوم السبت وإخفائها عنهم في غيره .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَسۡـَٔلۡهُمۡ عَنِ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِي كَانَتۡ حَاضِرَةَ ٱلۡبَحۡرِ إِذۡ يَعۡدُونَ فِي ٱلسَّبۡتِ إِذۡ تَأۡتِيهِمۡ حِيتَانُهُمۡ يَوۡمَ سَبۡتِهِمۡ شُرَّعٗا وَيَوۡمَ لَا يَسۡبِتُونَ لَا تَأۡتِيهِمۡۚ كَذَٰلِكَ نَبۡلُوهُم بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ} (163)

{ وَاسْأَلْهُمْ عَنْ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ( 163 ) }

واسأل - يا محمد - هؤلاء اليهود عن خبر أهل القرية التي كانت بقرب البحر ، إذ يعتدي أهلها في يوم السبت على حرمات الله ، حيث أمرهم أن يعظموا يوم السبت ولا يصيدوا فيه سمكًا ، فابتلاهم الله وامتحنهم ؛ فكانت حيتانهم تأتيهم يوم السبت كثيرة طافية على وجه البحر ، وإذا ذهب يوم السبت تذهب الحيتان في البحر ، ولا يرون منها شيئًا ، فكانوا يحتالون على حبسها في يوم السبت في حفائر ، ويصطادونها بعده . وكما وصفنا لكم من الاختبار والابتلاء ، بإظهار السمك على ظهر الماء في اليوم المحرم عليهم صيده فيه ، وإخفائه عليهم في اليوم المحلل لهم فيه صيده ، كذلك نختبرهم بسبب فسقهم عن طاعة الله وخروجهم عنها .