صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلّٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي هَدَىٰنَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهۡتَدِيَ لَوۡلَآ أَنۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُۖ لَقَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلۡحَقِّۖ وَنُودُوٓاْ أَن تِلۡكُمُ ٱلۡجَنَّةُ أُورِثۡتُمُوهَا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (43)

{ من غل }حقد وعداوة كانت بينهم في الدنيا بمقتضى الطبيعة البشرية ، والتدافع في المجتمع . والمراد أنه تعالى ينشئهم نشأة أخرى لا تحمل فيها صدورهم غلا ، كما كانت في الدنيا .

{ أورثتموها بما كنتم تعملون }أي بسبب ما عملتم في الدنيا من الأعمال الصالحة . ولما كانت الأعمال الصالحة لا تنال إلا بتوفيق الله ورحمته ، ولا يترتب عليها دخول الجنة إلا بقبول الله لها كان دخول الجنة في الحقيقة برحمته وتوفيقه وقبوله تعالى ، لا بذات العمل ، وفي الحديث : ( لن يدخل الجنة أحد بعمله وإنما يدخلها برحمة الله ) .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلّٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي هَدَىٰنَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهۡتَدِيَ لَوۡلَآ أَنۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُۖ لَقَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلۡحَقِّۖ وَنُودُوٓاْ أَن تِلۡكُمُ ٱلۡجَنَّةُ أُورِثۡتُمُوهَا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (43)

{ وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ الأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمْ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ( 43 ) }

وأذهب الله تعالى ما في صدور أهل الجنة من حقد وضغائن ، ومن كمال نعيمهم أن الأنهار تجري في الجنة من تحتهم . وقال أهل الجنة حينما دخلوها : الحمد لله الذي وفَّقنا للعمل الصالح الذي أكسبنا ما نحن فيه من النعيم ، وما كنا لنوفَّق إلى سلوك الطريق المستقيم لولا أَنْ هدانا الله سبحانه لسلوك هذا الطريق ، ووفَّقنا للثبات عليه ، لقد جاءت رسل ربنا بالحق من الإخبار بوعد أهل طاعته ووعيد أهل معصيته ، ونُودوا تهنئة لهم وإكرامًا : أن تلكم الجنة أورثكم الله إياها برحمته ، وبما قدَّمتموه من الإيمان والعمل الصالح .