صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلۡحَقِّۚ قُلِ ٱللَّهُ يَهۡدِي لِلۡحَقِّۗ أَفَمَن يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلۡحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّيٓ إِلَّآ أَن يُهۡدَىٰۖ فَمَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ} (35)

{ أمن لا يهدي . . } هذه قراءة حفص ويعقوب أي لا يهتدي أبدلت التاء دالا – لاتحاد

مخرجهما- وأدغمت في الدال ، وكسرت الهاء تخلصا من التقاء الساكنين . والمعنى : وإذا كان شركاؤكم لا يهدون إلى الحق فأنا أسألكم : آلله الذي يهدي إلى الحق حقيق بالإتباع أم الأوثان التي لا تهتدى إلا أن تهدى ؟ أي لا تنتقل من مكان إلى مكان إلا أن تحمل وتنقل . فبين الله بهذا عجز الأوثان والأصنام حتى عن حالها في أنفسها .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلۡحَقِّۚ قُلِ ٱللَّهُ يَهۡدِي لِلۡحَقِّۗ أَفَمَن يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلۡحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّيٓ إِلَّآ أَن يُهۡدَىٰۖ فَمَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ} (35)

وهذا ضربٌ آخر من الحُجّة أقامه الله تعالى دليلاً على توحيده وبطلان الإشراك به ، وقد جاء بطريق السؤال للتوبيخ وإلزام الخصم بالحجة .

أيها الرسول ، قل لهؤلاء المشركين : هل من هؤلاء الذين عبدتموهم من يستطيع التمييز بين الهدى والضلال ، فيرشد سواه إلى السبيل الحق ؟

إن الله وحده يفعل ذلك .

هل القادرُ على الهداية إلى الحق أَولى بالاتباع والعبادة أم الذي لا يستطيع أن يهتدي في نفسه ، ولا يهدي غيره إلا إذا هداه الله ! !

ما الذي جعلكم تنحرفون حتى أشركتم هذه الأصنامَ وغيرها في العبادة مع الله ! كيف تحكمون بجواز عبادتهم وشفاعتهم عنده وتؤمنون بالخرافات ، رغم الأدلة الواضحة على فسادها !

قراءات :

كلمة يهدي : جاءت ثلاثة مرات «يَهدي » بفتح الياء وسكون الهاء وكسر الدال ، والرابعة : «أمّن لا يهدِّي » بفتح الياء وكسر الهاء والدال المشددة . وهذه قراءة حفص ويعقوب كما هي بالمصحف ومعناها يهتدي .

وقرأ ابن كثير وورش عن نافع وابن عامر : «يهدي » بفتح الياء والهاء وتشديد الدال . وقرأ أبو بكر : «يهدي » بكسر الياء والهاء وتشديد الدال .