صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِي سَخَّرَ ٱلۡبَحۡرَ لِتَأۡكُلُواْ مِنۡهُ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُواْ مِنۡهُ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ} (14)

{ وهو الذي سخر البحر . . . } بيان لنوع آخر مما خلق للانتفاع به وهو البحار . { حلية } بالكسر : ما يتحلى به نساؤكم ويتزين به ، كاللؤلؤ والمرجان . وجمعها حلى ووحلي . أما جمع الحلي –بفتح السكون- فهو حلي . { وترى الفلك مواخر فيه } جواري في البحر ، تشق الماء شقا . يقال : مخرت السفينة تمخر وتمخر مخرا ومخورا ، إذا جرت تشق بالماء بمقدمها . وأصل المخر : الشق . يقال : مخر الماء الأرض ، إذا شقها .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِي سَخَّرَ ٱلۡبَحۡرَ لِتَأۡكُلُواْ مِنۡهُ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُواْ مِنۡهُ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ} (14)

سخر البحر : ذلله الله وجعله في خدمتكم .

مواخر : جمع ماخرة : جارية فيه ، مخر الماء شقه .

ومن هذه النعمِ الكبرى نعمةُ البحر وما فيه من أنواع الحيوان ، فإن الله تعالى جعل هذا كلَّه للإنسان ليأكل منه ذلك اللحمّ الطريَّ الشهيّ ، ويستخرجَ من جوفه أنواعَ اللؤلؤ والمرجان حِليةً جميلة تلبَسونها أيها الناس ، وتتحلَّوْن بها .

وترى أيُّها الناظرُ ، تلك السفنَ تمخر عبابَ الماء وتشقّه . . كلّ ذلك في خِدمتكم ، سخَّره الّلهُ لكم أيها الناسُ ، لتنتَفِعوا بما فيه ، وتطلبوا من فضلِ الله الرزقَ عن طريق التجارة وغيرها ، فلْتشكروا اللهَ على ما هيَّأ لكم وأنعمَ به عليكم .