صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{لَّا يَحِلُّ لَكَ ٱلنِّسَآءُ مِنۢ بَعۡدُ وَلَآ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنۡ أَزۡوَٰجٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ حُسۡنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ رَّقِيبٗا} (52)

{ لا يحل لك النساء من بعد } أي من بعد التسع اللاتي في عصمتك اليوم ، وهن اللاتي اخترنك . { ولا أن تبدل بهن من أزواج } بأن تطلق واحدة منهن وتنكح بدلها أخرى ؛

فحرم عليه الزيادة عليهن والاستبدال بهن ؛ مكافأة لهن على اختياره صلى الله عليه وسلم . والآية محكمة . وقيل : منسوخة بآية " ترجى من تشاء " ؛ بناء على أن معناها : تطلّق من تشاء وتمسك من تشاء ؛ وأنها متأخرة في النزول عن هذه الآية وإن كانت متقدمة في التلاوة . وقيل : بآية " إنا أحللنا " . وعن عائشة وأم سلمة : ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل له أن يتوج من النساء ما شاء . ولكن لم يقع منه صلى الله عليه وسلم زيادة ولا استبدال ؛ لتكون المنة له عليهن .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{لَّا يَحِلُّ لَكَ ٱلنِّسَآءُ مِنۢ بَعۡدُ وَلَآ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنۡ أَزۡوَٰجٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ حُسۡنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ رَّقِيبٗا} (52)

ثم ختم هذا الموضع بآيةِ كريمة فيها حكمان : أن لا يتزوج عليه الصلاة والسلام غيرَ نسائه التسعَ الموجودات في عصمته ، وأن لا يستبدل بهن غيرَهن ، فقال : { لاَّ يَحِلُّ لَكَ النسآء مِن بَعْدُ وَلاَ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ الله على كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيباً } :

لا يحِل لك النساء بعد هؤلاء التسع اللاتي في عصمتك ، ولا أن تستبدلَ بهن أزواجا غيرهن ، مهما كانت الواحدةُ بارعةً في الحسَب والجمال ، إلا ما ملكتْ يمينك من الجواري ، وكان الله على كل شيء مطّلعا .

قراءات :

قرأ أبو عمرو وحده : { لا تحل لك النساء } بالتاء ، والباقون : { لا يحل لك النساء } بالياء .