صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمۡنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٖۖ وَمِنَ ٱلۡبَقَرِ وَٱلۡغَنَمِ حَرَّمۡنَا عَلَيۡهِمۡ شُحُومَهُمَآ إِلَّا مَا حَمَلَتۡ ظُهُورُهُمَآ أَوِ ٱلۡحَوَايَآ أَوۡ مَا ٱخۡتَلَطَ بِعَظۡمٖۚ ذَٰلِكَ جَزَيۡنَٰهُم بِبَغۡيِهِمۡۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ} (146)

{ و على الذين هادوا }حرم الله على اليهود خاصة أشياء أخرى غير هذه الأربعة بسبب بغيهم ، فحرم عليهم { كل ذي ظفر }لحما وشحما . و هو ما لم يكن مشقوق الأصابع من بهيمة أو طير ، ويدخل فيه الإبل و النعام والبط والإوز . وحرم عليهم من شحوم البقر والغنم شحم الكليتين ، والشحم الذي على الكرش . وأحل لهم :

1 ) الشحم العالق بظهورهما ، وقيل : العالق بالظهر والجنب من داخل بطونهما .

2 ) ما حملته الحوايا من الشحوم وهي المباعر ، أو المصارين ، جمع حاوية أو حوية أو حاوياء . ، وهي ماتحوي من الأمعاء أي تجمع واستدار .

3 ) ما اختلط بعظم ، وهو شحم الألية المتصل بالعصعص في الضأن .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمۡنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٖۖ وَمِنَ ٱلۡبَقَرِ وَٱلۡغَنَمِ حَرَّمۡنَا عَلَيۡهِمۡ شُحُومَهُمَآ إِلَّا مَا حَمَلَتۡ ظُهُورُهُمَآ أَوِ ٱلۡحَوَايَآ أَوۡ مَا ٱخۡتَلَطَ بِعَظۡمٖۚ ذَٰلِكَ جَزَيۡنَٰهُم بِبَغۡيِهِمۡۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ} (146)

الذين هادوا : اليهود .

الظفر للإنسان وغيره مما لا يصيد ، والمخلب والناب لما يصيد .

الشحم : ما يكون على الأمعاء والكرش والكلى من المادة الدهنية . حملت ظهورها : أي علقت بها .

الحوايا : الأمعاء والمصارين .

بأسه : عذابه .

في هذه الآية بيان لما حرمه الله على بني إسرائيل خاصّة ، عقوبةً لهم ، لا على أنه من أصول شرعه .

ولقد حرّمنا على اليهود أكل اللحم والشحم وغيرها من كل ما له ظفر من الحيوانات كالإبل والسباع . كما حرّمنا عليهم البقر والغنم شحومها فقط ، إلا الشحوم التي حملتها ظهروها ، أو التي توجد على الأمعاء ، أو التي اختلطت بعظم . . . قد جاء هذا التحريم عقاباً لهم على ظلمهم ، لأنه خبيث في ذاته .