صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَلَمۡ تَقۡتُلُوهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمۡۚ وَمَا رَمَيۡتَ إِذۡ رَمَيۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ وَلِيُبۡلِيَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡهُ بَلَآءً حَسَنًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ} (17)

{ فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم } أي فلم تقتلوهم بحولكم وقوتكم مع كثرة عددهم وقلة عددكم ، ولكن الله هو الذي أظفركم بهم بحوله وقوته . { وما رميت } بالرعب يوم بدر في قلوب الأعداء

{ إذ رميت } في وجوههم بالحصباء{ ولكن الله رمى } بالرعب في قلوبهم فهزهم ونصركم عليهم .

أو ما أوصلت الحصباء إلى أعينهم ، أو رميتهم بها ولكن الله هو الذي أوصلها إليها . { ليبلى المؤمنين منه } اللام للتعليل متعلقة بمحذوف مؤخر ، أي وليحسن إليهم وينعم عليهم بالنصر والغنيمة فعل ما فعل ، لا لشيء آخر ، والبلاء هنا محمول على الإحسان والنعمة ، ويطلق أيضا على المحنة . وأصله الاختبار ، وهو كما يكون بالنقمة لإظهار الشكر ، يكون بالمحنة لإظهار الصبر .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَلَمۡ تَقۡتُلُوهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمۡۚ وَمَا رَمَيۡتَ إِذۡ رَمَيۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ وَلِيُبۡلِيَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡهُ بَلَآءً حَسَنًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ} (17)

إذا كنتم أيها المؤمنون ، قد انتصرتم عليهم وقتلتموهم ، فإنكم لم تفعلوا ذلك بقوتكم ، بل إن الله هو الذي نصركم عليهم بتأييده لكم وإلقاء الرعب في قلوبهم ، وما رميتَ أيها الرسول ، إذ كنت ترمي التراب والحصا في وجوههم ، ولكن الله تعالى هو الذي رمى فأفزعهم .

{ وَلِيُبْلِيَ المؤمنين مِنْهُ بلاء حَسَناً } والله قد فعل ما ذكر ليبلي المؤمنين بالشدة ، ليظهر إخلاصهم ، ويُنعم عليهم بالنصر والغنيمة ، وليثيبهم عليه من فضله وهو الذي وهبهم إياه .

{ إِنَّ الله سَمِيعٌ عَلِيمٌ } يسمع استغاثتكم ويعلم حالكم .