صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قَالَ مَا خَطۡبُكُنَّ إِذۡ رَٰوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفۡسِهِۦۚ قُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا عَلِمۡنَا عَلَيۡهِ مِن سُوٓءٖۚ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡـَٰٔنَ حَصۡحَصَ ٱلۡحَقُّ أَنَا۠ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفۡسِهِۦ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ} (51)

{ قال ما خطبكن } ولما أخبر الرسول الملك بذلك جمعهن وقال لهن : ما كان شأنكن وأمر كن إذ قلتن ليوسف ما قلتن ؟ . مصدر خطب يخطب ، ومنه : هذا خطب يسير ، وخطب جلل ، وجمعه خطوب .

و خصه بعضهم بما له خطر ، وأصله الأمر العظيم الذي يكثر فيه التخاطب ويخطب له . { حاش لله } .

معاذ الله أن يعمل سوءا . أو تنزيها لله تعالى عن أن يعجز عن خلق بشر عفيف كيوسف . ل{ الآن حصحص الحق } انكشف الحق وتبين بعد خفاء . وأصله حص ، كما قيل : كبكب في كب من الحص وهو استئصال شعر الرأس بحلق أو مرض .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قَالَ مَا خَطۡبُكُنَّ إِذۡ رَٰوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفۡسِهِۦۚ قُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا عَلِمۡنَا عَلَيۡهِ مِن سُوٓءٖۚ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡـَٰٔنَ حَصۡحَصَ ٱلۡحَقُّ أَنَا۠ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفۡسِهِۦ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ} (51)

فأحضرهن الملك ، وقال : { مَا خَطْبُكُنَّ } أي : شأنكن { إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ } فهل رأيتن منه ما يريب ؟

فبرَّأنه و { قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ } أي : لا قليل ولا كثير ، فحينئذ زال السبب الذي تنبني عليه التهمة ، ولم يبق إلا ما عند امرأة العزيز ، ف { قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ } أي : تمحض وتبين ، بعد ما كنا ندخل معه من السوء والتهمة ، ما أوجب له السجن{[445]} { أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ } في أقواله وبراءته .


[445]:- كذا في ب وفي أ: لسجن يوسف.