صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ فَتَزِلَّ قَدَمُۢ بَعۡدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُواْ ٱلسُّوٓءَ بِمَا صَدَدتُّمۡ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَكُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ} (94)

{ ولا تتخذوا أيمانكم . . } ، تصريح بالنهي عن اتخاذ الأيمان دخلا ، بعد النهي الضمني عنه في الآية السابقة ، حيث وقع قيدا لقوله : { ولا تكونوا } – مبالغة في قبح المنهى عنه ، وتمهيدا لقوله تعالى : { فنزل قدم بعد ثبوتها } ، ورسوخها عن محجة الإسلام . هو مثل يضرب لكل من وقع في بلية ومحنة بعد عافية ونعمة .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ فَتَزِلَّ قَدَمُۢ بَعۡدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُواْ ٱلسُّوٓءَ بِمَا صَدَدتُّمۡ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَكُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ} (94)

ثم نهى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين عاهدوه على نصرة الاسلام عن أيمان الخديعة فقال : { ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها } ، تزل عن الايمان بعد المعرفة بالله تعالى ، وهذا إنما يستحق في نقض معاهدة رسول الله صلى الله عليه وسلم على نصرة الدين ، { وتذوقوا السوء } ، العذاب ، { بما صددتم عن سبيل الله } ، وذلك أنهم إذا نقضوا العهد لم يدخل غيرهم في الإسلام ، فيصير كأنهم صدوا عن سبيل الله وعن دين الله .