صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتۡرَكُوٓاْ أَن يَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا وَهُمۡ لَا يُفۡتَنُونَ} (2)

( أحسب الناس أن يتركوا . . . ) روي أنها نزلت في أناس من الصحابة قد جزعوا ، أو جزع أهلهم من أذى المشركين لهم . أي أظن الناس أن يتركوا على ما هم عليه لقولهم : آمنا بالله ! ؟ غير ممتحنين بمشاق التكاليف ؛ كالمهاجرة والمجاهدة ووظائف الطاعات ، وبفنون المصائب في الأنفس والأموال ؛ ليتميز المخلص من المنافق ، وقوي الإيمان من ضعيفه ، والصابر من الجزوع ، فيعامل كل

بما يقتضيه حاله . يقال : حسبه يحسبه محسبة وحسبانا ، ظنه . والاستفهام للتقريع والإنكار .

وجملة " أن يتركوا " سدت مسد مفعولي " حسب " . و " أن يقولوا " أي لأن يقولوا متعلق بقوله " يتركوا " . { وهم لا يفتنون } أي لا يمتحنون ويختبرون ؛ في موضع الحال من ضمير " يتركوا " .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتۡرَكُوٓاْ أَن يَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا وَهُمۡ لَا يُفۡتَنُونَ} (2)

{ أحسب الناس أن يتركوا } الآية نزلت في الذين جزعوا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من أذى المشركين معناه أحسبوا أن يقنع منهم بأن يقولوا إنا مؤمنون فقط ولا يمتحنون بما يبين حقيقة إيمانهم