صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَٱصۡبِرۡ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ ٱلۡعَزۡمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسۡتَعۡجِل لَّهُمۡۚ كَأَنَّهُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَ مَا يُوعَدُونَ لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا سَاعَةٗ مِّن نَّهَارِۭۚ بَلَٰغٞۚ فَهَلۡ يُهۡلَكُ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ} (35)

{ أولوا العزم من الرسل } ذوو الجد والثبات ، والصبر على الشدائد والأذى – في القيام بأعباء الرسالة . وأصح الأقوال : أنهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم . وهم أصحاب الشرائع المذكورون في قوله تعالى : " وإذا أخذنا من النبيين ميثاقهم " {[323]} . وقوله : " شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا " {[324]} .

{ بلاغ } أي هذا الذي وعظتم به كاف في الوعظ إذا تدبرتم فيه . أو تبليغ من الرسول لكم . أو هذا القرآن تبليغ من الله لكم على لسان رسوله . والله أعلم .


[323]:آية 7 الأحزاب.
[324]:آية 13 الشورى.
 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{فَٱصۡبِرۡ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ ٱلۡعَزۡمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسۡتَعۡجِل لَّهُمۡۚ كَأَنَّهُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَ مَا يُوعَدُونَ لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا سَاعَةٗ مِّن نَّهَارِۭۚ بَلَٰغٞۚ فَهَلۡ يُهۡلَكُ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ} (35)

{ فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل } أي ذوو الرأي والجد وكلهم أولو العزم إلا يونس وقيل هم أصحاب الشرائع نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد منهم صلى الله عليهم أجمعين { ولا تستعجل لهم } العذاب { كأنهم يوم يرون ما يوعدون } من العذاب في الآخرة { لم يلبثوا } في الدنيا { إلا ساعة من نهار } لهول ما عاينوا ونسوا قدر مكثهم في الدنيا { بلاغ } أي هذا القرآن بلاغ أي تبليغ من الله تعالى إليكم على لسان محمد عليه السلام { فهل يهلك إلا القوم الفاسقون } أي لا يهلك مع رحمة الله وتفضله إلا الكافرون