صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{يُنَادُونَهُمۡ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمۡ فَتَنتُمۡ أَنفُسَكُمۡ وَتَرَبَّصۡتُمۡ وَٱرۡتَبۡتُمۡ وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ} (14)

{ فتنتم أنفسكم } محنتموها وأهلكتموها بالنفاق . { وتربصتم } أي انتظرتم بالمؤمنين الحوادث المهلكة . يقال : تربص بفلان ، انتظر به خيرا أو شرا يحل به . والمراد هنا الثاني . { وغرتكم الأماني } خدعتكم أطماعكم الفارغة ، وآمالكم الكاذبة ؛ فصدتكم عن سبيل الله وأضلتكم . { وغركم بالله الغرور } خدعكم الشيطان بسبب سعة رحمة الله تعالى ؛ فأطمعكم في النجاة من العقوبة بنحو قوله : إن الله عفو كريم لا يعذبكم ، وإن الله محسن وحليم . ولا يزال الشيطان بالإنسان يغره حتى يوقعه في الهلكة .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{يُنَادُونَهُمۡ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمۡ فَتَنتُمۡ أَنفُسَكُمۡ وَتَرَبَّصۡتُمۡ وَٱرۡتَبۡتُمۡ وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ} (14)

{ ينادونهم } ينادي المنافقون المؤمنين { ألم نكن معكم } في الدنيا نناكحكم ونوارثكم { قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم } آثمتموها بالنفاق { وتربصتم } بمحمد عليه السلام الموت { وارتبتم } شككتم في الايمان { وغرتكم الأماني } ما كنتم تمنون من نزول الدوابر بالمؤمنين { حتى جاء أمر الله } الموت { وغركم بالله } أي بحلمه وامهاله { الغرور } الشيطان