الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنَ ٱلۡمِحۡرَابِ فَأَوۡحَىٰٓ إِلَيۡهِمۡ أَن سَبِّحُواْ بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا} (11)

ثم قال تعالى : { فخرج على قومه من المحراب }[ 10 ] . أي : فخرج{[43903]} زكريا على قومه من مصلاه الذي جلس فيه حين حبس لسانه عن كلام الناس .

وقال ابن جريج : معناه ، أشرف على قومه من المحراب{[43904]} والمحراب عند أهل اللغة ، مكان مرتفع .

وقوله : { فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا }[ 10 ] .

أي : أوحى إليهم ، قاله قتادة{[43905]} وقال الضحاك : ( كتب لهم{[43906]} .

وقال مجاهد ووهب بن منبه{[43907]} : ( أشار إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا ) ، أي : صلوا بكرة وعشيا{[43908]} . والصلاة{[43909]} تسمى سبحة .

وقيل{[43910]} : ( أمرهم بالتسبيح بذكر الله طرفي النهار ) . وهذا يدل على أن الإشارة ليست بكلام .

يقال : أوحى{[43911]} ووحى . وأومى وومى{[43912]} .


[43903]:(ز): خرج.
[43904]:انظر: جامع البيان 16/53.
[43905]:انظر: المصدر السابق.
[43906]:ونسبه الطبري في جامع البيان 16/56، لمجاهد والحكم والسدي.
[43907]:هو وهب بن منبه الحافظ أبو عبد الله الصنعاني (ت 114 هـ) له ترجمة في تهذيب الأسماء 2/149 وتذكرة الحفاظ 1/101.
[43908]:انظر: جامع البيان 16/53 وتفسير القرطبي 11/85.
[43909]:(ز): فالصلاة.
[43910]:القول لابن زيد في جامع البيان 16/54 والبحر المحيط 6/176.
[43911]:(ع) وحي ووحى، والتصحيح من (ز).
[43912]:انظر: معاني الفراء 2/163.