الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ} (14)

ثم قال : { إن كل إلا كذب الرسل } أي : ما كل هؤلاء الأمم إلا كذب الرسل فيما جاؤوهم به .

{ فحق عقاب } أي : وجب عليهم عقاب الله تعالى ثم قال تعالى : { وما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة ما لها من فواق } أي : وما ينتظر هؤلاء المشركون بالله سبحانه إلا صيحة واحدة – وهي النفخة الأولى في الصور – ما لها من فتور ولا انقطاع .

وروى أبو هريرة{[58089]} أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لما فرغ الله من خلق السماوات والأرض خلق الصور وأعطاه إسرافيل . فهو واضعُه على فيه ، شاخص بصره إلى العرش ينتظر متى يؤمر " . قال{[58090]} أبو هريرة : يا رسول الله ، وما الصور ؟ قال : قَرْنٌ . قال : وكيف هو ؟ قال : قرن عظيم ينفخ فيه ثلاث نفخات : نفخة الفزع ، فيفزع أهل السماوات ، وأهل الأرض إلا من شاء الله . ويأمره الله فيديمها ويطوِّلها فلا تفتر .


[58089]:هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي، رواية الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أبي بكر وعمر وغيرهم. روي عنه ابن المسيب وعكرمة... روى 5374 حديثا توفي سنة 59 هـ. انظر: صفة الصفوة 1/685 ت 97، وتذكرة الحفاظ 1/32 ت 16، والإصابة 2/403 ت 514.
[58090]:ح: وقال.