المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{يُنَادُونَهُمۡ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمۡ فَتَنتُمۡ أَنفُسَكُمۡ وَتَرَبَّصۡتُمۡ وَٱرۡتَبۡتُمۡ وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ} (14)

14- ينادى المنافقون المؤمنين : ألم نكن في الدنيا معكم وفي رفقتكم ؟ فيرد المؤمنون : بلى ، كنتم معنا كما تقولون ، ولكنكم أهلكتم أنفسكم بالنفاق ، وتمنيتم للمؤمنين الحوادث المهلكة ، وشككتم في أمور الدين ، وخدعتكم الآمال . ووهمتم أنكم على خير حتى جاء الموت وخدعكم بعفو الله ومغفرته الشيطان .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{يُنَادُونَهُمۡ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمۡ فَتَنتُمۡ أَنفُسَكُمۡ وَتَرَبَّصۡتُمۡ وَٱرۡتَبۡتُمۡ وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ} (14)

ينادونهم ألم نكن معكم يريدون موافقتهم في الظاهر قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم بالنفاق وتربصتم بالمؤمنين الدوائر وارتبتم وشككتم في الدين وغرتكم الأماني كامتداد العمر حتى جاء أمر الله وهو الموت وغركم بالله الغرور الشيطان أو الدنيا .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يُنَادُونَهُمۡ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمۡ فَتَنتُمۡ أَنفُسَكُمۡ وَتَرَبَّصۡتُمۡ وَٱرۡتَبۡتُمۡ وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ} (14)

قوله : { ينادونهم ألم نكن معكم } ينادي المنافقون المؤمنين : أما كنا معكم في الدنيا رفاقا صحابا نشهد معكم الصلوات ونعمل وإياكم الواجبات { قالوا بلى } بلى قد كنتم معنا { ولكنكم فتنتم أنفسكم } أركستم أنفسكم في فتنة النفاق فهلكتم { وتربصتم } بالإسلام والمسلمين الدوائر { وارتبتم } أي شككتم في البعث وفي قيام الناس من قبورهم للحساب { وغرّتكم الأماني } أي غركم الطمع وطول الآمال والرغبة في امتداد الآجال وخدعتكم الدنيا بمتاعها وزخرفها وزينتها { حتى جاء أمر الله } يعني جاءكم الموت { وغركم بالله الغرور } غركم ، أي خدعكم ، وأطمعكم بالباطل . والغرور ، بقتح الغين ، معناه الدنيا{[4459]} والمراد به ههنا الشيطان .

والمعنى المراد للآية ، أنه قد خدعكم الشيطان ، إذ فتنكم عن دين الله وسول لكم النفاق وفعل المنكرات والمعاصي وأوهمكم بأنه لا بعث ولا حساب .


[4459]:القاموس المحيط ص 577.