المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ} (1)

مقدمة السورة:

في هذه السورة تنويه بشأن القرآن وشأن الليلة التي أنزل فيها ، وإخبار أنها خير من ألف شهر ، وأن الملائكة وجبريل تنزل فيها بإذن ربهم من أجل كل أمر ، سلام هي من الأذى والسوء حتى طلوع فجرها .

1- إنا أنزلنا القرآن في ليلة القدر والشرف .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ} (1)

شرح الكلمات :

{ إنا أنزلناه } : أي القرآن ، جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا .

{ في ليلة القدر } : أي ليلة الحكم والتقدير التي يقضي فيها قضاء السنة كلها .

المعنى :

قوله تعالى { إنا أنزلناه } اي القرآن الكريم الذي كذب به المكذبون ، وأنكره الكافرون ، يخبر تعالى أن ما يتلوه عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم هو حق وحي الله وكتابه ، أنزله جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا ، وذلك في ليلة الحكم والقضاء التي يقضي الله فيها ما يشاء من أحداث العالم من رزق وأجل وغيرهما إلى بداية السنة الآتية ، وذلك كل سنة ، وهذا كقوله : { إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم }

إذ ما قضاه الله تعالى وحكم بوجوده قد كتب في اللوح المحفوظ ، ومنه القرآن الكريم ، ثم في ليلة القدر تؤخذ نسخة من أحداث السنة فتعطى الملائكة ، وتنفذ حرفيا في تلك السنة ، ولذلك كان لليلة القدر بمعنى التقدير شأن عظيم .

/ذ1