المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{مَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ كَيۡ لَا يَكُونَ دُولَةَۢ بَيۡنَ ٱلۡأَغۡنِيَآءِ مِنكُمۡۚ وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمۡ عَنۡهُ فَٱنتَهُواْۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ} (7)

7- ما رده الله على رسوله من أموال أهل القرى بغير إيجاف خيل أو ركوب ، فهو لله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ؛ كيلا تكون الأموال متداولة بين الأغنياء منكم خاصة ، وما جاءكم به الرسول من الأحكام فتمسكوا به ، وما نهاكم عنه فاتركوه ، واجعلوا لكم وقاية من غضب الله . إن الله شديد العقاب .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{مَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ كَيۡ لَا يَكُونَ دُولَةَۢ بَيۡنَ ٱلۡأَغۡنِيَآءِ مِنكُمۡۚ وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمۡ عَنۡهُ فَٱنتَهُواْۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ} (7)

{ كي لا يكون } الفيء الذي حقه أن يكون للفقراء يعيشون به . { دولة بين الأغنياء منكم } خاصة ، أي حظا بينكم ؛ تتكاثرون به . أو متداولا تتعاورونه فيما بينكم فلا يصيب الفقراء . والدولة – بالضم وبالفتح – اسم لما يدور من الجد والحظ . أو لما يتداول في الأيدي ؛ فيحصل في يد هذا تارة ، وفي هذا تارة . وقال ابن العلاء : الدولة – بالضم – في المال . وبالفتح في الحرب . وظاهر التعليل : اعتبار الفقر في الأصناف الأربعة الأخيرة . { وما آتاكم الرسول فخذوه } أي يجب عليكم الإذعان والعمل بكل ما جاءكم به الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ ومنه ما يأمر به في الفيء . ولتأكيد التعميم عقبه بقوله : { واتقوا الله } أي في كل أمر ونهي . وفي الآية دليل على وجوب الأخذ بالسنن الصحيحة في كل الأمور . وعن أبي رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه أمر مما أمرت به أو نهيت عنه فيقولا لا أدري ! ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه ) . أخرجه أبو داود ، والترمذي وقال : هذا حديث حسن . . . وهو من أعلام النبوة ؛ فقد وقع ذلك بعد من الجاهلين بكتاب الله ومنصب الرسالة ، ومن الزنادقة الصادين عن سبيل الله ! .