المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{لَهُۥ دَعۡوَةُ ٱلۡحَقِّۚ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيۡءٍ إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ} (14)

14- وأن الذين يدعون في خوفهم وأمنهم من الأصنام - دون أن يدعوا الله وحده - لا يجيبون لهم نداء ولا دعاء ، وحالهم معهم كحال مَنْ يبْسط كفه ويضعها ليحمل بهذه اليد المبسوطة الماء ليبلغ فمه فيرتوي ، وليس من شأن الكف المبسوطة أن توصل الماء إلي الفم ، وإذا كانت تلك حالهم فما دعاؤهم الأصنام إلا ضياع وخسارة .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{لَهُۥ دَعۡوَةُ ٱلۡحَقِّۚ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيۡءٍ إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ} (14)

دواعي الحق تصير لائحةً في القلوب من حيث البرهان فمن استمع إليها بسمع الفهم ، استجاب لبيان العلم . وفي مقابلتها دواعي الشيطان التي تهتف بالعبد بتزيين المعاصي ، فمن أصغى إليها بسمع الغفلة استجاب لصوت الغَيّ ، ومعها دواعي النّفْس وهي قائدةٌ للعبد بزمام الحظوظ ، فمن رَكَنَ إليها ولاحَظَها وقع في هوانِ الحِجاب .

ودواعي الحقِّ تكون بلا واسطة مَلَكٍ ، ولا بدلالة عقل ، ولا بإشارة علم ، فمن أسمعه الحقُّ ذلك استجاب لا محالَة لله بالله .

قوله جلّ ذكره : { وَمَا دُعَاءُ الكَافِرِينَ إلاَّ في ضَلاَلٍ } .

هواجس النَّفسِ ودواعيها تدعو - في الطريقة - إلى الشّركِ ، وذلك بشهود شيءٍ منكَ ، وحسبان أمرٍ لَكَ ، وتعريجٍ في أوطان الفرْق ، والعَمَى عن حقائق الجَمْع .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{لَهُۥ دَعۡوَةُ ٱلۡحَقِّۚ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيۡءٍ إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ} (14)

{ لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلاَّ كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ ( 14 ) }

لله سبحانه وتعالى وحده دعوة التوحيد ( لا إله إلا الله ) ، فلا يُعبد ولا يُدعى إلا هو ، والآلهة التي يعبدونها من دون الله لا تجيب دعاء مَن دعاها ، وحالهم معها كحال عطشان يمد يده إلى الماء من بعيد ؛ ليصل إلى فمه فلا يصل إليه ، وما سؤال الكافرين لها إلا غاية في البعد عن الصواب لإشراكهم بالله غيره .