25 - أهل مكة هم الذين كفروا ومنعوكم من دخول المسجد الحرام ، ومنعوا الهدى الذي سقتموه محبوسا معكم على التقرب به من بلوغ مكانه الذي ينحر فيه ، ولولا كراهة أن تُصيبوا رجالاً مؤمنين ونساء مؤمنات بين الكفار بمكة أخفوا إيمانهم فلم تعلموهم فتقتلوهم بغير علم بهم ، فيلحقكم بقتلهم عار وخزي ، ولهذا كان منع القتال في هذا اليوم حتى يحفظ الله من كانوا مستخفين بإسلامهم بين كفار مكة . لو تميز المؤمنون لعاقبنا الذين أصروا على الكفر منهم عقابا بالغ الألم ، حين جعل الذين كفروا في قلوبهم الأنفة أنفة الجاهلية ، فأنزل الله طمأنينته على رسوله وعلى المؤمنين ، وألزمهم كلمة الوقاية من الشرك والعذاب ، وكانوا أحق بها وأهلاً لها . وكان علم الله محيطا بكل شيء .
قوله جلّ ذكره : { إذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمْيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِليَّةِ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُواْ أحقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً } .
يعني الأنفة ؛ أي دَفَعْتهم أنفةُ الجاهلية أن يمنعوكم عن المسجد الحرام سَنَةَ الحديبية ، فأنزل اللَّهُ سكينته في قلوب المؤمنين حيث لم يقابلوهم بالخلاف والمحاربة ، ووقفوا واستقبلوا الأمر بالحِلْم .
{ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى } وهي كلمة ُ التوحيد تَصْدُرُ عن قلبِ صادق : فكلمةُ التقوى يكون معها الاتقاءُ من الشَّرْك .
{ وَكَانُواْ أَحَقَّ بِهَا } حسب سابق حُكْمِه وقديم علمه . . . { وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيء عَلِيماً } .
ويقال : الإلزامُ في الآية هو إلزامُ إكرامٍ ولطف ، لا الإلزام إكراهٍ وعُنْفٍ ؛ وإلزامُ برِّ لا إلزام جبر . . .
وكم باسطين إلى وَصْلنا *** أكفهمو . . لم ينالوا نصيبا !
ويقال كلمة التقوى : التواصي بينهم بحفظ حق الله .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.