المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{تَبَٰرَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ} (1)

مقدمة السورة:

السورة المسماة بسورة الملك أخذا من كلمة الملك التي وقعت في أول آية منها ، وأهم مقاصد هذه السورة الكريمة : أنها توجه الأفكار وتلفت الأنظار إلى آثار قدرة الله الباهرة في الأنفس والآفاق ، علوها وسفلها ، ليكون ذلك سبيلا إلى الإيمان بالله واليوم الآخر ، وبيان حال الكافرين الذين يلقون في جهنم ، فيسمعون شهيقها ويصلون نارها ، ويعترفون بذنبهم ويتحسرون على مصيرهم ، حين تبكتهم الملائكة بعدم استجابتهم للرسول فيما دعاهم إليه وأنذرهم به . وأما من خافوا ربهم ، وآمنوا به ، فلهم مغفرة وعفو عما فرطوا ، وأجر كبير بما قدموا وبذلوا .

1- تعالى وازدادت بركات مَن يملك - وحده - التصرف في جميع المخلوقات ، وهو على كل شيء تام القدرة .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{تَبَٰرَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ} (1)

مقدمة السورة:

قوله جل ذكره : { بسم الله الرحمان الرحيم } .

" بسم الله " اسم من لم تتعطر القلوب إلا بنسيم إقباله ، ولم تتقطر الدموع إلا للوعة فراقه أو روح وصاله ؛ فدموعهم في كلتا الحالتين منسكبة ، وقلوبهم في عموم أحوالهم ملتهبة ، وعقولهم في غالب أوقاتهم منتهبة .

قوله جلّ ذكره : { تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } .

تَقَدَّسَ وتعالَى ، مَنْ إحسانُه تَواتَرَ وتَوالَى ، فهو المتكبِّرُ في جلالِ كبريائه ، المتجرِّد في علاءِ بهائه ودوامِ سنائه .

{ بِيَدِهِ الْمُلْكُ } : بقدرته إظهارُ ما يريد ، { وَهَوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ } .