المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلَا تَقُولُواْ لِمَنۡ أَلۡقَىٰٓ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَٰمَ لَسۡتَ مُؤۡمِنٗا تَبۡتَغُونَ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٞۚ كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبۡلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ فَتَبَيَّنُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا} (94)

94- الاحتراس من قتل المؤمن واجب في حال الغزو ، فإذا سافرتم مجاهدين في سبيل اللَّه - تعالى - فتعرفوا شأن الذين تقاتلونهم قبل القتال ، أهم أسلموا أو لا يزالون على الشرك ؟ ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام وشارة الأمن لست مؤمناً ، تريدون بذلك الأموال والغنائم ، بل اقبلوا منهم السلام ، فإن اللَّه أعدَّ لكم مغانم كثيرة . وأنتم - أيها المؤمنون - كنتم على الكفر قبل ذلك وهداكم اللَّه ، فتبينوا أمر الذين تلقونهم . وأن الله عليم علماً دقيقاً لا يخفى عليه شيء ، وأنه محاسبكم بمقتضى علمه .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلَا تَقُولُواْ لِمَنۡ أَلۡقَىٰٓ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَٰمَ لَسۡتَ مُؤۡمِنٗا تَبۡتَغُونَ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٞۚ كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبۡلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ فَتَبَيَّنُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا} (94)

{ يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم } أي سرتم في الأرض { فتبينوا } أي تأنوا وتثبتوا نزلت في رجل كان قد انحاز بغنم له إلى جبل فلقي سرية من المسلمين عليهم أسامة بن زيد فأتاهم وقال السلام عليكم لااله إلا الله محمد رسول الله وكان قد أسلم فقتله أسامة واستاقوا غنمه فنزلت نهيا عن سفك دم من هو على مثل هذه الحالة وذلك أن أسامة قال إنما قالها متعوذا فقال الله { ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام } أي حياكم بهذه التحية { لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا }

أي متاعها من الغنائم { فعند الله مغانم كثيرة } يعني ثوابا كبيرا لمن ترك قتل من ألقى إليه السلام { كذلك كنتم من قبل } كفارا ضلالا كما كان هذا المقتول قبل إسلامه ثم من الله عليكم بالإسلام كما من على المقتول أي إن كل من أسلم ممن كان كافرا فبمنزلة هذا الذي تعوذ بالإسلام قبل منه ظاهر الإسلام ثم أعاد الأمر بالتبين فقال { فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبيرا } أي علم أنكم قتلتموه على ماله ثم حمل رسول الله صلى الله عليه وسلم ديته إلى أهله ورد عليهم غنمه واستغفر لأسامة وأمره بعتق رقبه