تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل  
{وَإِذۡ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِيٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَأَشۡهَدَهُمۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَلَسۡتُ بِرَبِّكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ شَهِدۡنَآۚ أَن تَقُولُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنۡ هَٰذَا غَٰفِلِينَ} (172)

{ وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم } ، يقول : وقد اخذ ربك من بنى آدم بنعمان عند عرفات من ظهورهم ، { ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم } بإقرارهم ، { ألست بربكم قالوا بلى } أنت ربنا ، وذلك أن الله عز وجل مسح صفحة ظهر آدم اليمنى ، فأخرج منه ذرية بيضاء كهيئة الذر يتحركون ، ثم مسح صفحة ظهره اليسرى ، فأخرج منه ذرية سوداء كهيئة الذر ، وهم ألف أمة ، قال : يا آدم ، هؤلاء ذريتك أخذنا ميثاقهم على أن يعبدوني ولا يشركوا بنى شيئا وعلى رزقهم ، قال آدم : نعم يا رب ، فلما أخرجهم ، قال الله : ألست بربكم ؟ قالوا : بلى { شهدنا } إنك ربنا ، قال الله للملائكة : اشهدوا عليهم بالإقرار ، قالت الملائكة : قد شهدنا ، يقول الله في الدنيا لكفار العرب من هذه الأمة : { أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا } الميثاق الذي أخذ علينا { غافلين } ، وأشهدهم على أنفسهم .