تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَالَ مَا خَطۡبُكُنَّ إِذۡ رَٰوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفۡسِهِۦۚ قُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا عَلِمۡنَا عَلَيۡهِ مِن سُوٓءٖۚ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡـَٰٔنَ حَصۡحَصَ ٱلۡحَقُّ أَنَا۠ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفۡسِهِۦ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ} (51)

ما خطبكن : ما شأنكن .

حَصْحَص الحق : ثبت واستقر .

كذلك طلب إلى الرسول أن يعود ويسأل عن النسوة اللاتي قطّعن أيديَهن ، فلما سألوهن قلن : حاشَ الله ما علمنا عليه من سوء ، وأنكرن أن يكنّ سمعن شيئا عن شأنه من امرأة العزيز .

ولما سمعت امرأةُ العزيز بشهادة النسوة ، وأن الأمر قد استبان على حقيقته ببراءة يوسف ، ورأت أنه أصبح من هَمِّ الملك أن يأتي بيوسف من السجن ليستخلصه لنفسه ، أقّرت بجريمتها وباحت بما كتمته عن زوجها عدة سنين . فقالت :

الحق أنني لم أنلْ من أمانته أو أطعن في شرفه وعفته ، بل صرّحتُ للنسوة بأني قد راودته عن نفسه لكنه تعفّف .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ مَا خَطۡبُكُنَّ إِذۡ رَٰوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفۡسِهِۦۚ قُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا عَلِمۡنَا عَلَيۡهِ مِن سُوٓءٖۚ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡـَٰٔنَ حَصۡحَصَ ٱلۡحَقُّ أَنَا۠ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفۡسِهِۦ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ} (51)

فأرسل الملك إلى النسوة وإلى المرأة العزيز ، وكان العزيز قد مات ، فدعاهن الملك ثم { قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِ } { خطبكن } يعني شأنكن . و { راودتن } من المراودة وهي الطلب في تلطف ومخادعة ؛ أي ما خطبكن وما شأنكن { أَنَاْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ } يوم الضيافة ؟ ! { قُلْنَ حَاشَ لِلّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ } أي معاذ الله ما علمنا على يوسف من ذنب أو فاحشة .

قوله : { قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَاْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ } { حصحص } أي بان وظهر{[2255]} . فبعد اعتراف النسوة ببراءة يوسف وطهره بادرت امرأة العزيز لتقر مثلهن فقالت : الآن ظهر الحق وانكشف { أَنَاْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ } وإنه لصادق فما قاله .


[2255]:القاموس المحيط جـ 2 ص 310.