تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۖ وَيُرۡسِلُ عَلَيۡكُمۡ حَفَظَةً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ تَوَفَّتۡهُ رُسُلُنَا وَهُمۡ لَا يُفَرِّطُونَ} (61)

الحفظة : الملائكة الكرام الكاتبون .

بعد أن بين الله أمر الموت والرجوع إليه للحساب ، والجزاء ، ذكر قهره لعباده وإرسال الحفظة لإحصاء أعمال البشر فقال : إن الله هو الغالب بقدرته ، المستعلي بسلطانه على عباده ، يرسل عليكم ملائكة يحصون أعمالكم إلى أن تجيء نهاية كل منكم ، فتقبض روحه ملائكتنا الذين نرسلهم لذلك . وهم لا يقصّرون فيما يوكل إليهم .

روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «يتعاقبون فيكم ملائكةٌ بِالليل ، وملائكة بالنهار ، يجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر ، ثم يعرُج الذين باتوا فيكم فيسألهم ربُّهم وهو أعلم بهم : كيف تركتم عبادي ؟ فيقولون : تركناهم وهم يصلّون ، وأتيناهم وهم يصلّون » .

قراءات :

قرأ حمزة «توفاه رسلنا » بالألف الممالة ، والباقون «توفته رسلنا » .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۖ وَيُرۡسِلُ عَلَيۡكُمۡ حَفَظَةً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ تَوَفَّتۡهُ رُسُلُنَا وَهُمۡ لَا يُفَرِّطُونَ} (61)

قوله تعالى : { وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفطرون ( 61 ) ثم ردوا إلى الله مولهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين } الله سبحانه وتعالى القاهر فوق عباده . أي الغالب فوقهم . والمراد فوقية الرتبة والسمو وليس فوقية الجهة والمكان .

قوله : { ويرسل عليكم حفظة } جمع حافظ . والحفظة كاتبون كرام من الملائكة يرسلهم الله ليكتبوا ما يصدر عن الخلق من الطاعات والمعاصي والمباحات جميعها . وقيل : لا يكتبون المباحات .

قوله : { حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا } يعني إذا انتهت مدة أحدكم وجاءته أسباب الموت أرسل الله ملائكة آخرين ليباشروا قبض الروح . وقيل : المباشر هو ملك الموت وله أعوان وأشياع من الملائكة مفوضون بقبض الأرواح .

قوله : { وهم لا يفرطون } أي لا يضيعون ولا يقصرون بل يطيعون الله فيما أمرهم به .