تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِي مَدَّ ٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۡهَٰرٗاۖ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ جَعَلَ فِيهَا زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِۖ يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ} (3)

مد الأرض : بسطها .

رواسي : جبال ثابتة .

يغشى الليل النهار : يغطيه ويستره .

وبعد أن ذكر سبحانه الدلائل السماوية على وحدانيته أردفها بالأدلة الأرضية فهو سبحانه الذي بسط لكم الأرض ، وجعلها متَّسعةً تسيرون فيها شرقا وغربا ، وهي لِعظَمِها تظهر مبسوطة مع أنها مكوّرة ( وهذا أيضاً من عجائب الكون ) وجعل فيها جبالاً ثابتة راسيات وأنهاراً تجري لمنافع الإنسان والحيوان . وقد جعل في هذه الأرض زوجين اثنين ، ذكراً وأنثى ، من كل أصناف الثمرات . ويتم التلقيح بينهما تلقائيا إذا كان في شجرة واحدة أو بواسطة الهواء إذا كانا في شجرتين .

وإنه تعالى يُلبِس النهارَ ظلمةً الليل فيستره فيصير الجو مظلماً ، وكذلك يلبس الليل ضياءَ النهار فيصير الجوُّ مضيئا ، إن في هذا الكون وعجائبه لَعلاماتٍ بينّةً تثبت قدرة الله ووحدانيته للذين يتفَكّرون .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِي مَدَّ ٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۡهَٰرٗاۖ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ جَعَلَ فِيهَا زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِۖ يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ} (3)

قوله تعالى : { وهو الذي مد الأرض } ، بسطها ، { وجعل فيها رواسي } ، جبالا ثابتة ، واحدتها : راسية ، قال ابن عباس : كان أبو قبيس أول جبل وضع على الأرض ، { وأنهاراً } ، وجعل فيها أنهارا . { ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين } ، أي : صنفين اثنين أحمر وأصفر ، وحلوا وحامضا ، { يغشي الليل النهار } ، أي : يلبس النهار بظلمة الليل ، ويلبس الليل بضوء النهار ، { إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون } ، فيستدلون . والتفكر : تصرف القلب في طلب معاني الأشياء .