تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ وَإِيتَآيِٕ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِۚ يَعِظُكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ} (90)

العدل : الإنصاف ، والاستقامة وإعطاء كل ذي حق حقه .

إن الله يأمر عبادَه بالعدل في أقوالهم وأفعالهم ، والإحسان إلى الناس والتفضُّل عليهم ومساعدتهم ، ويأمر بصِلَة الأقارب والأرحام ، وإعطائهم ما يحتاجون إليه لدعم روابط المحبة بين الأُسَر ، وينهى عن إتيان الفواحش والغلو في تحصيل الشهوات ، كما ينهى عن الظلم والاعتداء على الغير . . واللهُ سبحانه يذكّركم بهذا أيها الناس ، ويوجّهكم إلى الخير لعلكم تتذكرون فضله .

أخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن كعب القرظي أنه قال : دعاني عمر ابن عبد العزيز فقال لي : صف العدل ، فقلت بخٍ ، سألتَ عن أمرٍ جسيم ، كن لصغير الناس أباً ، ولكبيرهم ابناً ، وللمِثْل أخاً ، وللنساءِ كذلك ، وعاقبِ الناس قدْر ذنوبهم ، ولا تضرِبنّ لغضبك سوطا واحداً فتكون من العادين .

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : أجمعُ آية في كتاب الله للخير والبعد عن الشر قوله تعالى : { إِنَّ الله يَأْمُرُ بالعدل والإحسان . . . . } .

رواه البخاري وابن جرير وابن المنذر .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{۞إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ وَإِيتَآيِٕ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِۚ يَعِظُكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ} (90)

قوله تعالى : { للمسلمين إن الله يأمر بالعدل } ، بالإنصاف ، { والإحسان } ، إلى الناس . وعن ابن عباس العدل : التوحيد ، و الإحسان : أداء الفرائض . وعنه : الإحسان : الإخلاص في التوحيد ، وذلك معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم : " الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه " . وقال مقاتل : العدل : التوحيد ، والإحسان : العفو عن الناس . { وإيتاء ذي القربى } ، صلة الرحم . { وينهى عن الفحشاء } ، ما قبح من القول والفعل . وقال ابن عباس : الزنا ، { والمنكر } ، ما لا يعرف في شريعة ولا سنة ، { والبغي } ، الكبر والظلم . وقال ابن عيينة : العدل : استواء السر والعلانية ، والإحسان : أن تكون سريرته أحسن من علانيته ، و الفحشاء والمنكر : أن تكون علانيته أحسن من سريته . { يعظكم لعلكم تذكرون } ، تتعظون . قال ابن مسعود : أجمع آية في القرآن هذه الآية . وقال أيوب عن عكرمة : " إن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ على الوليد : { إن الله يأمر بالعدل } إلى آخر الآية فقال له : يا ابن أخي أعد ، فأعاد عليه ، فقال : إن له والله لحلاوة ، وإن عليه لطلاوة ، وإن أعلاه لمثمر ، وإن أسفله لمغدق ، وما هو بقول البشر " .