تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلۡأَجَلَ وَسَارَ بِأَهۡلِهِۦٓ ءَانَسَ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ نَارٗاۖ قَالَ لِأَهۡلِهِ ٱمۡكُثُوٓاْ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ أَوۡ جَذۡوَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ لَعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ} (29)

قضى الأجل : أتم المدةَ المتفق عليها .

آنس : أبصر .

جذوة : جمرة ملتهبة .

تصطلون : تستدفئون .

فلما أتم موسى المدة التي اتفق عليها مع عمه حنّ إلى وطنه ، فاستأذن بالرحيل وسار بزوجته وما معه من الغنم التي حصل عليها من صهره عائدا الى مصر . وكان الجو باردا ، وقد أظلم الليل ، فضلّ موسى الطريق . وبينما هو كذلك رأى ناراً من ناحية جبل الطور ، فقال لزوجته : امكثي ، اني رأيت ناراً ، لعلّي آتيك منها بخبر عن الطريق ، أو آتيك بشيء من النار تستدفئين بها .

قراءات :

{ جذوة } مثلثة الجيم وقرئ بها جميعا .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{۞فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلۡأَجَلَ وَسَارَ بِأَهۡلِهِۦٓ ءَانَسَ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ نَارٗاۖ قَالَ لِأَهۡلِهِ ٱمۡكُثُوٓاْ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ أَوۡ جَذۡوَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ لَعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ} (29)

قوله تعالى :{ فلما قضى موسى الأجل } يعني أتمه وفرغ منه ، { وسار بأهله } قال مجاهد : لما قضى موسى الأجل مكث بعد ذلك عند صهره عشراً أخر ، فأقام عنده عشرين سنة ، ثم استأذنه في العود إلى مصر ، فأذن له ، فخرج بأهله إلى جانب مصر ، { آنس } يعني : أبصر ، { من جانب الطور ناراً } وكان في البرية في ليلة مظلمة ، شديدة البرد وأخذ امرأته الطلق ، { قال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بخبر } عن الطريق لأنه كان قد أخطأ الطريق { أو جذوة من النار } يعني : قطعة وشعلة من النار . وفيها ثلاث لغات ، قرأ عاصم : { جذوة } بفتح الجيم ، وقرأ حمزة بضمها ، وقرأ الآخرون بكسرها ، قال قتادة ومقاتل : هي العود الذي قد احترق بعضه ، وجمعها جذى ، { لعلكم تصطلون } تستدفئون .