شديد المحال : شديد القوة والكيد .
ويسبِّح الرعدُ بدَلالتِه على وحدانية الله بحمدِه وتقديسه ، فهذا الصوتُ المدوِّي في السماوات إنما هو حمدٌ وتسبيحٌ بالقدرةٍ التي صاغت هذا النظام ، ويسبِّح الملائكةُ الكرامُ من هيبته وجلاِله . ثم تتم الصورةُ الرهيبة المشمولة بالرهبة والابتهال والبرقِ والرعدِ والسحابِ الثقال ، بإرسال الصواعق ، فيُصيب الله بها من يشاء .
ومع كل هذه الآيات والظواهر الكونية العجيبة يجادلُ الكفّار في شأن الله ووحدانِيته وتفرُّدِه بالمُلْك ، وهو سبحانه لا يغالب ، فهو شديدٌ في عقوبة من طغى عليه وتمادى في كفره .
روى الإمام أحمد والبخاري والترمذي والنَّسائي عن ابن عمر : «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمعَ صوتَ الرعد والصواعق يقول : اللهمَّ لا تقتلْنا بغضَبك ، ولا تُهلكنا بعذابك وعافِنا قبلَ ذلك » .
ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال
[ ويسبح الرعد ] هو ملك موكل بالسحاب يسوقه ملتبساً [ بحمده ] أي يقول سبحان الله وبحمده [ و ] يسبح [ الملائكة من خيفته ] أي الله [ ويرسل الصواعق ] وهي نار تخرج من السحاب [ فيصيب بها من يشاء ] فتحرقه ، نزل في رجل بعث إليه النبي صلى الله عليه وسلم من يدعوه فقال من رسول الله وما الله أمن ذهب هو أو من فضة أم نحاس فنزلت به صاعقة فذهبت بقحف رأسه [ وهم ] أي الكفار [ يجادلون ] يخاصمون النبي صلى الله عليه وسلم [ في الله وهو شديد المحال ] القوة أو الأخذ
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.