تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{لَّا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا لَمۡ تَمَسُّوهُنَّ أَوۡ تَفۡرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ مَتَٰعَۢا بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ} (236)

لا جناح : لا حرج ولا تبعة .

ما لم تسموهن : ما لم تدخلوا بهن .

الفريضة : المهر .

متعوهن : أعطوهن عطية ينتفعن بها .

الموسع : الغنيّ .

المقتر : الفقير .

متاعاً : حقاً ثابتا .

المعروف : ما يتعارف عليه الناس .

مازال الحديث في قضايا الطلاق ، وهنا يوضح لنا سبحانه وتعالى حالتين من صور الطلاق قبل الدخول :

الأول : لا ذنب عليكم إن طلّقتم النساء من قبل أن تدخلوا بهن أو تفرضوا لهن مهرا ، فإن حدث ذلك من أحدكم فلميتّع المرأةَ بعطيّةٍ منه على قدر طاقته ، الغني بحسب قدرته ومروءته ، والفقير كذلك .

وهذه المتعة واجبة للمطلَّقة قبل الدخول التي لم يسمَّ لها مهر . والحكمة في شرعها أن في الطلاق قبل الدخول سوءَ سمعة للمطلقة ، فإذا هو أعطاها عطية قيّمة تزول هذه الغضاضة ، وتكون شهادة لها بأن سبب الطلاق كان من قِبله هو ولا علة فيها .

القراءات :

قرأ حمزة ، والكسائي «تماسوهن » بضم التاء ومد الميم في جميع القرآن . وقرأ حمزة والكسائي وحفص وابن ذكوان «قدره » بفتح الدال .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{لَّا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا لَمۡ تَمَسُّوهُنَّ أَوۡ تَفۡرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ مَتَٰعَۢا بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ} (236)

لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين

" لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تَمَسوهن " وفي قراءة " تُماسُّوهنَّ " أي تجامعوهن [ أو ] لم [ تفرضوا لهن فريضة ] مهرا ، وما مصدرية ظرفية أي لا تبعة عليكم في الطلاق زمن عدم المسيس والفرض بإثم ولا مهر فطلقوهن [ ومتعوهن ] أعطوهن ما يتمتعن به [ على المُوسِع ] الغني منكم [ قَدَرُه وعلى المُقْتِر ] الضيق الرزق [ قدره ] يفيد أنه لا نظر إلى قدر الزوجة [ متاعاً ] تمتيعاً [ بالمعروف ] شرعاً صفة متاعاً [ حقاً ] صفة ثانية أو مصدر مؤكدة [ على المحسنين ] المطيعين