تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَعَشۡرٗاۖ فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ} (234)

والذين يُتوفون منكم أيها الرجال ، ويتركون زوجات لهم ، فعلى الزوجات أن يمكثن بعدهم دون تعرض للزواج مدة أربعة أشهر وعشر ليال قمرية . وذلك حتى يَتبين أن هذه غير حامل . وكانت المرأة في الجاهلية تلقى الكثير من العنت من الأهل والناس بعد وفاة زوجها . كانت إذا ترمّلت دخلت مكاناً رديئاً ولبست شر ثيابها ولم تمسّ طيباً ولا زينة طيلة سنة . وبعد ذلك تخرج ، وتقوم بعمل بعض الشعائر السخيفة ، فتأخذ بعرة وتقذفها ، وتركب دابة ، وأشياء أخرى مثل هذه السخافات . فلما جاء الإسلام خفف عنها وجعل المدة أربعة أشهر وعشرة أيام . فإذا انتهت المدة فلا يجوز لأحد أن يمنعها أن تمارس عملها ، وتتزوج من تشاء . { والله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } أي : محيط بدقائق أعمالكم . فإذا جعلتم نساءكم تسير على نهج الشرع الشريف صلحت أحوالكم وسعدتم في دنياكم ، وأحسن الله جزاءكم في أُخراكم .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَعَشۡرٗاۖ فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ} (234)

والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف والله بما تعملون خبير

[ والذين يتوفون ] يموتون [ منكم ويذرون ] يتركون [ أزواجاً يتربصن ] أي ليتربصن [ بأنفسهن ] بعدهم عن النكاح [ أربعة أشهر وعشرا ] من الليالي وهذا في غير الحوامل وأما الحوامل فعدتهن أن يضعن حملهن بآية الطلاق والأمة على النصف من ذلك بالسنة [ فإذا بلغن أجلهن ] انقضت مدة تربصهن [ فلا جناح عليكم ] أيها الأولياء [ فيما فعلن في أنفسهن ] من التزين والتعرض للخطاب [ بالمعروف ] شرعا [ والله بما تعملون خبير ] عالم بباطنه كظاهره