تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤۡتِيَهُ ٱللَّهُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادٗا لِّي مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن كُونُواْ رَبَّـٰنِيِّـۧنَ بِمَا كُنتُمۡ تُعَلِّمُونَ ٱلۡكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمۡ تَدۡرُسُونَ} (79)

البشر : الإنسان ، تطلق على الذكر والأنثى والمفرد والجمع .

الحكم : الحكمة .

الربانيون : مفرده رباني ، وهو المنسوب إلى الرب لأنه عالم به مواظب على طاعته .

لا ينبغي لأحد من البشر يُنزل الله عليه الكتاب ، ويعلمه الحكمة ، ويعطيه النبوة ، أن يدعو الناس إلى عبادة نفسه دون الله ، بل عليه أن يأمر الناس أن يكونوا خالصين لخالقهم بمقتضى ما علّمهم من الكتاب .

روى الطبري عن ابن عباس : قال أبو رافع القرظي حين اجتمعت أحبار اليهود ونصارى نجران عند رسول الله ، ودعاهم إلى الإسلام ، قالوا أتريدنا يا محمد أن نعبدك كما تعبد النصارى ابن مريم ؟ فقال نصراني من أهل نجران يقال له الرئيس : أو ذاك تريد منا يا محمد ، وإليه تدعونا ؟ فقال الرسول الكريم : " معاذ الله أن نعبد غير الله أو نأمر بعبادة غيره ، ما بذلك بعثني ، ولا بذلك أمرني " . فأنزل الله عز وجل قوله : { ما كان لبشر . . . . . . . . الآية }

وهذا منتهى الصراحة ، فإن النبي يوقن أنه عبد ، وأن الله هو الرب الذي يتجه إليه العباد بعبادتهم .

قراءات :

قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب " بما كنتم تعلمون الكتاب " والباقون " يعلمون " كما هو هنا .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤۡتِيَهُ ٱللَّهُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادٗا لِّي مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن كُونُواْ رَبَّـٰنِيِّـۧنَ بِمَا كُنتُمۡ تُعَلِّمُونَ ٱلۡكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمۡ تَدۡرُسُونَ} (79)

ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون

ونزل لما قال نصارى نجران إن عيسى أمرهم أن يتخذوه رباً ولما طلب بعض المسلمين السجود له صلى الله عليه وسلم [ ما كان ] ينبغي [ لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم ] أي الفهم للشريعة [ والنبوة ثم يقول للناس كونوا عباداً لي من دون الله ولكن ] يقول [ كونوا ربانيين ] علماء عاملين منسوبين إلى الرب بزيادة ألف ونون تفخيما [ بما كنتم تَعْلَمون ] بالتخفيف والتشديد [ الكتاب وبما كنتم تدرسون ] أي بسبب ذلك فإن فائدته أن تعملوا .