تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَإِن كُنتَ فِي شَكّٖ مِّمَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ فَسۡـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقۡرَءُونَ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكَۚ لَقَدۡ جَآءَكَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ} (94)

الخطابُ للرسول الكريم ويقول : إن كنت يا محمد ، في شك مما أنزل الله إليك ، من هذا القصص أو غيره فاسألْ أهلَ الكتاب . . . إن لديهم عِلماً يقرأونه في كتبهم ، وفيها الجواب القاطع الموافق لما أنزلنا عليك .

ولكن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يشك فيما أُنزِلَ إليه ، وقد روى ابن جرير وعبد الرزاق عن قتادة أن الرسول الكريم قال حين نزول الآية : «لاَ أشُكُ ولا أسأل » وإنما كان هذا تثبيتاً للرسول لشدّة الموقف وتأزّمه في مكة بعد حادث الإسراء ، وبخاصة أن بعض من أسلموا قد ارتدوا آنذاك ، وبعد موت خديجة وأبي طالب ، واشتداد الأذى على الرسول وأصحابه .

لقد جاءك الحق الواضح يا محمد بأنك رسولُ الله ، فلا تكونَنَّ من الشاكِّين في صحة ذلك .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَإِن كُنتَ فِي شَكّٖ مِّمَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ فَسۡـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقۡرَءُونَ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكَۚ لَقَدۡ جَآءَكَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ} (94)

شرح الكلمات :

{ شك } : ما قابل التصديق فالشاك غير المصدق .

{ مما أنزلنا إليك } : أي في أن بني إسرائيل لم يختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم .

{ الكتاب } : أي التوراة والإِنجيل .

{ فلا تكونن من الممترين } : أي لا تكونن من الشاكرين .

المعنى :

يقرر تعالى نبوة رسوله { فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك } أحبار اليهود ورهبان النصارى فإنهم يعرفون نعوتك وصفاتك في التوراة والإِنجيل وإنك النبي الخاتم والمنقذ وأن من آمن بك نجا ومن كفر هلك وهذا من باب الفرض وليكون تهييجاً للغير ليؤمن وإلا فهو صلى الله عليه وسلم قد قال : " لا أشك ولا أسأل " وقوله { لقد جاءك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين } ، يقسم تعالى لرسوله بأنه قد جاءه الحق من ربه وهو الحديث الثابت بالوحي الحق وينهاه أن يكون من الممترين أي الشاكين في صحة الإِسلام ، وأنه الدين الحق الذي يأبى الله إلا أن يظهره على الدين كله ولو كره المشركون .

الهداية

من الهداية :

- تقرير نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم .

- سؤال من لا يعلم من يعلم .