تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞وَجَٰوَزۡنَا بِبَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ ٱلۡبَحۡرَ فَأَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ وَجُنُودُهُۥ بَغۡيٗا وَعَدۡوًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَدۡرَكَهُ ٱلۡغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱلَّذِيٓ ءَامَنَتۡ بِهِۦ بَنُوٓاْ إِسۡرَـٰٓءِيلَ وَأَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ} (90)

في هذه الآيات الثلاث خاتمةُ قصة موسى وأخيه هارون مع فرعون ، وما كان من تأييد الله لهما ، وقوةِ فرعون وقومه . وكانت دولة الفراعنة من أقوى دول العالم في ذلك الزمان .

ولما أنقذْنا موسى وأخاه من بني إسرائيل وقطعوا البحرَ ، تعقَّبَهُم فرعونُ وجنوده للانتقام . فلما دخل بنو إسرائيلَ البحرَ انفلَقَ لهم ، فكانت فيه الطرقُ والسبل على قدْرِ عددٍ فِرَقِهِم ، فساروا فيها آمنين . وأغرى ذلك فرعونَ وجندَه أن يكونوا مِن ورائهم ، فلحِقوا بهم . عند ذاك انطبق عليهم البحرُ وكانوا من الغارقين .

ولم يُعرف موضعُ العبور من البحر ، ولم يردْ بذلك خبر صحيح .

فلما أدرك الغرقُ فرعونَ قال : آمنتُ بالإله الذي يؤمن به بنو إسرائيل ، وأنا من المسلمين .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{۞وَجَٰوَزۡنَا بِبَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ ٱلۡبَحۡرَ فَأَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ وَجُنُودُهُۥ بَغۡيٗا وَعَدۡوًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَدۡرَكَهُ ٱلۡغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱلَّذِيٓ ءَامَنَتۡ بِهِۦ بَنُوٓاْ إِسۡرَـٰٓءِيلَ وَأَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ} (90)

شرح الكلمات :

{ وجاوزنا ببني إسرائيل } : أي قطعنا بهم البحر حتى تجاوزوه .

{ البحر } : بحر القلزم .

{ بغيا وعدوا } : أي بغيا على موسى وهارون واعتداء عليهما .

المعنى :

ما زال السياق في قصة موسى وهرون مع فرعون وبني إسرائيل قال تعالى : { وجاوزنا ببني إسرائيل البحر } وذلك بداية لاستجابة الله تعالى دعوة موسى وهرون ومعنى { جاوزنا } أي قطعنا بهم البحر حتى تجاوزوه ، وذلك بأن أمر موسى أن يضرب بعصاه البحر فضرب فانفلق البحر فكان كل فرق كالطود العظيم ويَبِسَت الأرض ودخل موسى مع بني إسرائيل يتقدمهم جبريل عليه السلام على فرس حتى تجاوزا البحر إلى الشاطئ ، وجاء فرعون على فرسه ومعه ألوف الجنود فتبعوا موسى وبني إسرائيل فخلوا البحر فلما توسطوه أطبق الله تعالى عليهم البحر فغرقوا أجمعين إلا ما كان من فرعون فإنه لما أدركه الغرق أي لحقه ووصل الماء إلى عنقه أعلن عن توبته فقال : { آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل } ولكبريائه لم يقل لا إله إلا الله ولو قالها لتاب الله عليه فأنجاه بل قال : { لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل } وهو يعرف أنه الله . وقوله : { وأنا من المسلمين } مبالغة في طلب النجاة من الغرق بالتوبة حيث أعلن أنه من المسلمين أن المستسلمين المناقدين لأمره ، فرد الله تعالى بقوله : { آلآن } .

الهداية

من الهداية :

- لا تقبل التوبة عند معاينة العذاب وفي الحديث ( تقبل توبة العبد ما لم يغرغر ) .

- أكمل الأديان وأفضلها الإِسلام ولها أهل اليقين يسألون الله تعالى أن يتوفاهم مسلمين ولما أيقن فرعون بالهلاك زعم أنه من المسلمين .

- فضل لا إله إلا الله فقد ورد أن جبريل كان يحول بين فرعون وبين أن يقول : لا إله إلا الله فينجو فلم يقلها فغرق وكان من الهالكين .