كذلك طلب إلى الرسول أن يعود ويسأل عن النسوة اللاتي قطّعن أيديَهن ، فلما سألوهن قلن : حاشَ الله ما علمنا عليه من سوء ، وأنكرن أن يكنّ سمعن شيئا عن شأنه من امرأة العزيز .
ولما سمعت امرأةُ العزيز بشهادة النسوة ، وأن الأمر قد استبان على حقيقته ببراءة يوسف ، ورأت أنه أصبح من هَمِّ الملك أن يأتي بيوسف من السجن ليستخلصه لنفسه ، أقّرت بجريمتها وباحت بما كتمته عن زوجها عدة سنين . فقالت :
الحق أنني لم أنلْ من أمانته أو أطعن في شرفه وعفته ، بل صرّحتُ للنسوة بأني قد راودته عن نفسه لكنه تعفّف .
{ حاش لله } : أي تنزيهاً لله تعالى عن العجز أن يخلق بشراً عفيفا .
{ حصص الحق } : وضح وظهر الحق .
فجمع الملك النسوة وسألهن قائلا ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه ؟ فأجبن قائلات حاش لله ما علمنا عليه من سوء أي نُنَزِهُ الله تعالى أن يعجز أن يخلق بشرا عفيفا مثل هذا . ما علمنا عليه من سوء . وهنا قالت امرأة العزيز زليخا ما أخر تعالى به عنها { الآن حصص الحق } أي وضح وبان وظهر .
{ أنا راودته عن نفسه } وليس هو الذي راودني ، { وإنه لمن الصادقين } .
- فضيلة الصدق وقول الحق ولو كان على النفس .
- شرف زليخا بإِقرارها بذنبها رفعها مقاما ساميا وأنزلها درجة عالية فقد تصبح بعد قليل زوجة لصفي الله يوسف الصديق بن الصديق زوجة له في الدنيا وزوجة له في الآخرة وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.